حشد: البرد والرياح والأزمة الإنسانية تتسبب بوفاة أطفال وتشريد آلاف الأسر في غزة
نشر بتاريخ: 2026/01/14 (آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 15:36)

غزة – حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تتزامن العواصف الشتوية الشديدة والرياح العاتية مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار والعدوان الإسرائيلي، ما أدى إلى انهيار منازل، واقتلاع مئات الخيام، وتعطيل عمل المؤسسات الإنسانية ومنع وصول المساعدات الأساسية لمواجهة فصل الشتاء.

وأكدت الهيئة أن ما يحدث يشكل جريمة متكاملة الأركان، تجمع بين التدمير الممنهج، والتهجير القسري، وحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية، وتركهم في مواجهة البرد والرياح والقصف في الوقت نفسه.

وسجلت الهيئة، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة في غزة، وفاة رضيعة عمرها 7 أيام وطفل عمره 4 سنوات نتيجة البرد الشديد، ما يرفع إجمالي وفيات الأطفال منذ بداية الشتاء إلى 8 حالات. كما بلغ إجمالي وفيات المباني المنهارة بسبب الرياح والمنخفض الجوي 28 حالة، بينهم ثلاثة اليوم، إضافة إلى 7 شهداء و4 إصابات جديدة خلال 24 ساعة، مع استمرار وجود ضحايا تحت الركام بسبب عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وأوضحت الهيئة أن إجمالي ضحايا الإبادة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023 وصل إلى 71,419 شهيدًا و171,318 إصابة، فيما بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 إلى 442 شهيدًا و1,240 إصابة مع 697 حالة انتشال، ما يعكس حجم الجريمة الإنسانية والإبادة الجماعية، خاصة بحق الأطفال وكبار السن والنساء والنازحين.

وأكدت الهيئة أن الرياح العاتية والبرد القارس تسبب في اقتلاع وغرق خيام النازحين في مواصي خانيونس، الشاطئ، ميناء غزة، دير البلح، وغرب المدينة، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر في العراء، وانتشار الأمراض التنفسية ومضاعفات صحية خطيرة، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء، بالتزامن مع منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والأدوية والمعدات الثقيلة والكرفانات والخيام الشتوية.

وشددت الهيئة على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتشكل خرقًا صريحًا لوقف إطلاق النار، معتبرة أن غزة لا تواجه مجرد منخفض جوي ورياح عاتية، بل استمرارًا لإبادة بطيئة وممنهجة، حيث يُترك الأطفال والنساء وكبار السن في العراء وسط صمت دولي مخزي.

وطالبت الهيئة المجتمع الدولي والدول والوسطاء ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بـ:

  • تثبيت وقف فوري وشامل للقصف واستهداف المدنيين وضمان التزام الاحتلال بوقف كامل لإطلاق النار.
  • فتح المعابر فورًا ودون قيود لإدخال مواد الإيواء والتدفئة والوقود والمعدات الطبية والكرفانات والخيام الشتوية.
  • توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين والنازحين، بما في ذلك تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة وإرسال قوات استقرار.
  • تحرك قانوني دولي عاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائم التدمير الممنهج وتعريض المدنيين للموت البطيء.
  • تدخل صحي وإنساني عاجل لمنع كارثة وبائية محتملة في مخيمات النزوح بفعل البرد والفيضانات والظروف المعيشية الصعبة.