متابعات: أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة علي شعث، أنَّ "لجنة التكنوقراط" قد بدأت عملها منذ اليوم الجمعة، والذي ستستهله بمسار إعمار قطاع غزة بعد دمار أكثر من 85% نم مساكنه خلال عامي الإبادة.
وقال "شعث" في أول ظهور له خلال مقابلة صحفية في العاصمة المصرية القاهرة، إنَّ اللجنة ستستهل عملها في الجانب الإسكاني داخل قطاع غزة، وفق ما نصت عليه بنود الخطة المصرية وذلك بتوريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع عاجلاً للقطاع.
وأشار إلى أنّ الوحدات الإسكانية ستوضع في مساحات معينة يُتفق عليها تضم مرافقَ خاصة بها من تعليم وأمن وصحة، كخطوة أولى ضمن عمل الجنة والتي تبنتها الخطة المصرية في أول بنودها.
وأكد في حديثه على أهمية إنشاء صندوق في البنك الدولي والذي صدر بشأنه قرار، وذلك لإعمار قطاع غزة وإغاثتها، ملوحاً بوعود ٍ لتقديم دعم مالي للقيام بهذه المهام في هذا الجانب.
وأشار "شعث" إلى أنَّ الدعم المادي قد توفر حالياً للجنة التكنوقراط، لتقديم عدة مساعدات مانحة، حيث وُضعت موازنة اللجنة لمدة عام للقيام بدورها.
وصرَّح "شعث" أنَّ اللجنة المكونة من 15 شخصية فلسطينية، تتطلع بالدرجة الأولى إلى "النهوض بالإنسان الفلسطيني، ورد الكرامة له وإعطاءه الأمل أن هناك مستقبل له"، والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني داخل قطاع غزة.
وأوضح أنَّ عمل "التكنوقراط" يأتي ضمن أُطُر العمل الوطني والعمل التنموي والعمل الإغاثي، استناداً إلى الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية وأقرتها دول العالم الإسلامي ورحب بها الاتحاد الأوروبي.
وأضاف رئيس اللجنة أنَّ الأخيرة شُكلت بحسب ما اقتضاه قرار مجلس الأمن الدولي 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، كذلك بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني.
مراحل الإعمار..
وكان "شعث" قد ذكر في تصريحات سابقة أن إعادة الإعمار، حسب الخطة التي وضعها البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الإشغال العامة والإسكان، تتكون من 3 مراحل.
وأوضح أن المرحلة الأولى تتضمن الإغاثة الطارئة، وتمتد إلى 6 شهور، والمرحلة الثانية هي التعافي، وقد تمتد لسنتين ونصف السنة وتتضمن ترميم وتأهيل البنية التحتية والمرافق الأساسية الضرورية لبدء الحياة الاقتصادية والعامة للمواطن، أما المرحلة الثالثة فهي إعادة البناء والتنمية.
وتحدث شعث عن بعض الجوانب ذات الأولوية في إعادة الأعمار، ومنها صيانة محطات تحلية المياه التي دمرت وإعادة بناء محطات تحلية في كل أنحاء القطاع لتوفير مياه صالحة للشرب.
وبين أنه وحسب اتفاق أوسلو، يوجد 3 خطوط مياه لشرطة "مكروت" تغذي القطاع وقد أوقفتها "إسرائيل" خلال الحرب، مضيفاً: "هذه الخطوط حسب اتفاقية معتمدة دوليا، وإذا أرادت إسرائيل استبدالها فسنتوجه فورا إلى الدول العربية الشقيقة، ولن نضع المواطن تحت رحمة الاحتلال".
وقال إن محطات المعالجة المركزية لمياه الصرف الصحي تضررت خلال الحرب، و25-30% منها تم تدميرها وتحتاج للإصلاح، وسيكون لها أولوية في الإصلاح لوقف التلوث.
أما على صعيد الكهرباء، فأشار إلى أن محطة كهرباء غزة تولد من 60-70 ميغاواط، بينما تبلغ حاجة القطاع 150 ميغاواط، وستعمل اللجنة على إعادة تشغيل المحطة التي أصابها بعض الضرر الذي يمكن إصلاحه، بالتوازي مع رفع كفاءة الخط القادم من مصر وزيادة سعته.
وفي ملف التعليم، قال شعث إن اللجنة تولي هذا الملف أولوية خاصة، ويجب تكثيف التعليم وتعويض ما فقده أطفال وشباب غزة في كل مراحل التعليم.
وأضاف: "شعبنا في غزة فقد سنتين ونصف من حياته التعليمية، ورأسمالنا الأساسي أن نسرع في إعادة استئناف التعليم".
وقال إن غزة خسرت كفاءات مهنية في مختلف المجالات، "لكن شعبنا ولّاد"، ولم يستبعد أن يتم الاستعانة بمعلمين من الضفة الغربية "فنحن وطن واحد".
ومساء الأربعاء، أعلنت مصر وقطر وتركيا، في بيان مشترك، عن اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، معتبرين هذه الخطوة تطورا مهما من شأنه دعم جهود ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.