إعلام الأسرى: قمع متواصل وتهديدات للأسرى في سجن "ركيفت"
نشر بتاريخ: 2026/01/19 (آخر تحديث: 2026/01/19 الساعة: 17:44)

غزة - أفاد مكتب إعلام الأسرى، أن الأوضاع داخل سجن "الرملة" – قسم "ركيفت"، تشهد تدهورًا متصاعدًا في ظل قمع متواصل وتهديدات مباشرة وظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.

وأوضح المكتب نقلًا عن مصادر خاصة، أن القسم يقع تحت مستوى الأرض ويُعدّ من الأقسام القديمة حيث تنتشر الرطوبة والعفن على الجدران، ما يشكّل بيئة احتجاز غير صحية تفتقر لأدنى مقومات الحياة الآدمية.

وبين أن زيارة الأسرى تجري في أجواء ترهيب واضحة شملت تحذيرًا مباشرًا من ضابط القسم بعدم نقل رسائل أو “أخبار العائلات”، بزعم أنها تمس بما يسمى “أمن دولة الاحتلال”.

وأشار إلى أن الأسرى يعيشون حالة قمع ورهبة دائمة حالت دون تواصلهم بحرية في ظل مراقبة السجان السماعات عند الزيارة، ما اضطر بعضهم للتعبير عن معاناتهم عبر الإشارات أو الكتابة، خشية التعرض للمساءلة أو العقاب.

وذكر أن أعدادًا من الأسرى مصنّفون كمقاتلين “غير شرعيين”، دون تقديم لوائح اتهام بحقهم، رغم خضوع بعضهم لتحقيقات سابقة، في انتهاك صارخ للضمانات القانونية، واستمرار سياسة الاحتجاز التعسفي.

وفيما يتعلق بالظروف المعيشية، أكد المكتب أن الأسرى يعانون من برد قارس داخل الغرف، في ظل غياب كامل للملابس الشتوية واقتصار ما بحوزتهم على بدلة سجن رقيقة وغيار داخلي وجوارب فقط، إلى جانب مصادرة الفرشات والبطانيات طوال ساعات النهار وإعادتها لعدة ساعات ليلًا فقط.

وأشار إلى أن الطعام سيّئ للغاية دون أي تحسن يُذكر، في حين تُمنح الفورة يومًا بعد يوم لمدة نصف ساعة فقط، في ساحة محرومة من أشعة الشمس ما يفاقم المعاناة الصحية والنفسية للأسرى.

وحذّر من تدهور الوضع الصحي داخل القسم، مع تسجيل انتشار مرض الجرب (السكابيوس) وأمراض جلدية أخرى وفرض حجر داخلي على بعض الغرف دون توفير العلاج اللازم في إطار سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وشدد إعلام الأسرى على أن ما يجري في سجن "ركيفت" يشكّل جريمة متواصلة بحق الأسرى.

ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين.