توتر سياسي وأمني في إسرائيل قبيل اجتماع الكابينت على خلفية ضغوط أمريكية لفتح معبر رفح
نشر بتاريخ: 2026/01/25 (آخر تحديث: 2026/01/25 الساعة: 14:37)

الأراضي المحتلة – تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من التوتر المتصاعد قبيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي والأمني (الكابينت) المقرر عقده اليوم الأحد، في ظل ضغوط يمارسها مبعوثو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفتح معبر رفح، مقابل معارضة شديدة من عائلة الجندي المحتجز ران غويلي وجهات أمنية إسرائيلية.

خلافات مع مبعوثي ترمب خلف الكواليس

والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، بالمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ورغم وصف اللقاء رسمياً بـ”الإيجابي”، أفادت مصادر إسرائيلية رفيعة بوجود استياء وغضب من الطروحات التي قدمها ويتكوف.

ونقل موقع “واينت” (Ynet) عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “ويتكوف يضغط لفتح معبر رفح قبل استعادة الرهينة الأخيرة، ويتصرف وكأنه لوبي يخدم المصالح القطرية، بل ويدفع نحو إشراك تركيا – المنافسة الكبرى لإسرائيل – في إدارة الحدود”.

وحذّر المسؤول من أن هذه الخطوة قد تقود إلى صدام مستقبلي مع تركيا، واصفاً ذلك بأنه “تهديد حقيقي للأمن القومي الإسرائيلي”.

عائلة غويلي: لا تنازلات قبل عودة ابننا

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، وجهت عائلة الجندي المحتجز ران غويلي، المفقود في قطاع غزة منذ 841 يوماً، نداءً عاجلاً إلى نتنياهو، مطالبة بوقف أي تقدم في “المرحلة الثانية” من الاتفاق أو خطط إعادة إعمار غزة قبل ضمان عودة ابنها.

وقالت العائلة، في رسالة إلى المبعوثين الأمريكيين: “كل من يسعى للسلام في الشرق الأوسط أو لإعادة إعمار غزة، عليه أن يدرك أن الأولوية القصوى هي عودة راني إلى وطنه”، مؤكدة رفضها لأي تنازلات تتعلق بفتح معبر رفح قبل إنهاء هذا الملف.

حراك شعبي وضغوط على الإدارة الأمريكية

وشهدت منطقة “ميتار” مساء أمس مظاهرة تضامنية شاركت فيها عائلة غويلي وعدد من الناجين من الأسر.

ودعت تاليك غويلي، والدة ران، الإدارة الأمريكية إلى إتمام صفقة تبادل شاملة مع حركة حماس.

من جهته، وجّه داني ميران، والد المحتجز السابق عمري ميران، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالب فيها بالتركيز حصراً على استعادة “المقاتل الذي سقط دفاعاً عن كيبوتس ألوميم”، معتبراً أن ملفات إيران وإعادة إعمار غزة “ثانوية” مقارنة بعودة ران.

غموض رسمي بشأن معبر رفح

وحتى الآن، ترفض الحكومة الإسرائيلية تأكيد ما إذا كان نتنياهو قد منح موافقة مبدئية على فتح معبر رفح استجابة للطلب الأمريكي.

واكتفى مصدر إسرائيلي بالقول: “نأمل أن نشهد تطوراً في ملف ران خلال هذا الأسبوع، بما يسمح بالمضي قدماً في ملفات أخرى”.