نادي الأسير: الإفراج عن المعتقلين لا ينهي معاناتهم وسجون الاحتلال تحولت إلى ساحات تعذيب
نشر بتاريخ: 2026/01/26 (آخر تحديث: 2026/01/26 الساعة: 19:12)

متابعات: أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يعني انتهاء الجرائم والانتهاكات التي تعرضوا لها، مشيرًا إلى أن أوضاعهم الصحية والنفسية المتدهورة، وهيئاتهم الجسدية، وشهاداتهم الميدانية، تشكّل أدلة حيّة على استمرار سياسات التعذيب الممنهج والإبادة داخل السجون الإسرائيلية، التي تحولت خلال أكثر من عامين إلى ساحات تعذيب متكاملة الأركان.

وأوضح النادي، في بيان، أن جميع الأسرى المفرج عنهم يعانون من مشكلات صحية ونفسية بدرجات متفاوتة، فيما خرج عدد منهم في حالات خطيرة ومعقّدة استدعت نقلهم إلى المستشفيات وإخضاعهم لعمليات جراحية عاجلة.

ولفت إلى حالة الصحافي مجاهد مفلح، الذي اعتُقل إداريًا لنحو سبعة أشهر، قبل أن يُصاب بعد الإفراج عنه بثلاثة أيام بنزيف دماغي حاد، ولا يزال يرقد في العناية المركزة عقب خضوعه لعملية جراحية طارئة.

كما أشار إلى الإفراج عن المعتقل الإداري خالد الصيفي من “عيادة سجن الرملة” وهو في وضع صحي بالغ الخطورة، إذ يعاني من تليّف رئوي حاد، ولا يقوى على المشي، ويحتاج إلى رعاية طبية مكثفة.

وأكد أن هذا الاعتقال هو الثاني له خلال فترة الحرب، وقد خرج في المرتين بأوضاع صحية حرجة نتيجة ما تعرّض له من تعذيب وإهمال طبي.

وبيّن نادي الأسير أنه وثّق حالات عديدة لأسرى خرجوا وهم يعانون من كسور ورضوض شديدة جراء الضرب المبرح، إضافة إلى انتشار أمراض جلدية خطيرة، مثل الجرب، ما استدعى عزلهم صحيًا وتقديم العلاج اللازم لهم.

واعتبر أن هذه المعطيات تعكس حجم الكارثة الإنسانية ومستوى التدمير الجسدي والنفسي الممنهج الذي تمارسه منظومة السجون الإسرائيلية بحق آلاف الأسرى، في إطار سياسات تهدف إلى كسر الإرادة وفرض الردع، وصولًا إلى الإعدام البطيء، كما حدث مع عشرات الأسرى منذ بدء حرب الإبادة.

وأشار النادي إلى أن هذه الانتهاكات تتزامن مع مساعٍ إسرائيلية لإقرار قوانين تشرعن إعدام الأسرى، من بينها مشروع لمحاكمة معتقلي غزة يتضمن عقوبة الإعدام، واصفًا ذلك بأنه تصعيد خطير على المستويين القانوني والإنساني.

وفي ختام بيانه، حمّل نادي الأسير المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والعجز اللذين شجعا الاحتلال على مواصلة جرائمه، مجددًا مطالبته بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون والاطلاع على أوضاع الأسرى، وتمكين عائلاتهم من زيارتهم، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال وفرض عقوبات رادعة تضع حدًا لسياسات التعذيب والإبادة داخل المعتقلات.