واشنطن وطهران يوقعان اتفاق السلام في جنيف الجمعة وهرمز يعود للعالم
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 14:36)

واشنطن/ طهران - في لحظة تاريخية فارقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، فيما أذن ترامب فوراً بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، كاتباً على منصة "تروث سوشيال": "تم إبرام الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. تهانينا للجميع! سفن العالم، شغّلوا محركاتكم.. فليتدفق النفط!"

ماذا يتضمن اتفاق السلام الأمريكي الإيراني؟ وقف الحرب وملف النووي والعقوبات في صدارة التفاهمات

تشير التسريبات المتداولة حول الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب إلى أنه ينص على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى إنهاء أشهر من التصعيد العسكري والتوترات التي امتدت إلى عدة ساحات إقليمية، وسط ترقب لتوقيعه رسمياً في سويسرا خلال الأيام المقبلة.

وقف شامل للعمليات العسكرية

وبحسب المعطيات المتداولة، يشمل وقف العمليات مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية التي شهدت خلال الفترة الماضية مواجهات متصاعدة، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وأفادت تقارير إيرانية بأن طهران كانت تدرس خيارات عسكرية إضافية رداً على التطورات الأخيرة في لبنان، قبل أن تفضي جولات تفاوض مكثفة إلى تفاهمات جديدة أدت إلى تجميد خطط التصعيد. كما أشارت إلى أن إيران علّقت مسار المفاوضات عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تعود إلى طاولة التفاوض إثر طرح مبادرات وضمانات جديدة.

لبنان ومضيق هرمز ضمن التفاهمات

ووفقاً للتسريبات، تتضمن التفاهمات ضمانات تتعلق بوحدة الأراضي اللبنانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إضافة إلى رفع الحصار البحري عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة ضمن الاتفاق، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة تجارة النفط والغاز العالمية. وتشير المعطيات إلى ترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة في الخليج بالتعاون مع جهات إقليمية، بما يسهم في تعزيز أمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.

الملف النووي.. مفاوضات مؤجلة

وفي الجانب السياسي، يحضر الملف النووي الإيراني ضمن التفاهمات المطروحة، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق يتضمن التزاماً بعدم امتلاك إيران أسلحة نووية.

وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق يضع إطاراً عاماً لمواصلة التفاوض حول القضايا النووية، بما يشمل مستويات التخصيب وآليات الرقابة الدولية والتحقق من الالتزامات المتبادلة.

العقوبات والأصول الإيرانية

كما يشكل ملف العقوبات الاقتصادية أحد أبرز المحاور المطروحة، إذ تطالب طهران برفع القيود المفروضة على اقتصادها واستعادة أصولها المالية المجمدة.

ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل نهائية بهذا الشأن، فإن التصريحات الإيرانية تشير إلى إمكانية اتخاذ خطوات اقتصادية تدريجية من شأنها تخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني وتعزيز فرص استدامة الاتفاق.

التوقيع وآليات التنفيذ

وتتجه الأنظار حالياً إلى مراسم التوقيع الرسمية، التي يُنتظر أن تمثل نقطة الانطلاق نحو تنفيذ البنود المتفق عليها ووضع آليات الرقابة والمتابعة.

ويرى مراقبون أن نجاح الاتفاق سيبقى مرتبطاً بمدى التزام الطرفين بتنفيذ تعهداتهما، خاصة في الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي والعقوبات والقضايا الإقليمية.

هل يفتح الاتفاق صفحة جديدة؟

ويعتقد محللون أن صمود هذه التفاهمات قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، ويؤثر بشكل مباشر في موازين القوى الإقليمية بعد سنوات من التوتر والمواجهات المتكررة.