"التعليم العالي" وبوليتكنك فلسطين والـ (GIZ) يخرجون الفوج الأول من طلبة الدراسات الثنائية
نشر بتاريخ: 2026/06/27 (آخر تحديث: 2026/06/27 الساعة: 19:43)

رام الله - احتفلت وزارة التربية والتعليم العالي وجامعة بوليتكنك فلسطين ومؤسسة التعاون الألماني (GIZ)، اليوم السبت، بتخريج الفوج الأول من طلبة برنامج الدراسات الثنائية في "بوليتكنك فلسطين"، والبالغ عددهم 77 طالبا وطالبة، في إنجازٍ يُشكّل محطةً بارزة في مسيرة تطوير التعليم العالي القائم على التطبيق العملي في فلسطين.

وبينت الوزارة، في بيان مشترك، أنها تبنت هذا البرنامج وقادت تطويره، وقد جرى تأسيسه بالتعاون الوثيق مع الـ (GIZ)، نيابةً عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ).

وأشارت إلى أن البرنامج يهدف إلى سد الفجوة بين الدراسة الجامعية وسوق العمل الفلسطيني من خلال الجمع بين التعليم الأكاديمي المتخصص والخبرة العملية المنظمة داخل الشركات والمؤسسات.

ولفتت إلى أن برنامج الدراسات الثنائية بدأ في عام 2022 بمسارين رائدين في التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة، ليتطور لاحقاً إلى مجموعة تضم أربعة برامج بكالوريوس في جامعة بوليتكنك فلسطين، بانضمام برنامجي تكنولوجيا الأعمال وهندسة النظم الرقمية مؤخراً.

ويضم البرنامج اليوم أكثر من 500 طالب وطالبة موزعين على هذه التخصصات، كما يدعم البرنامج أكثر من 200 شركة شريكة في الخليل ومختلف مناطق الضفة الغربية من خلال توفير فرص التدريب والتطبيق العملي.

وقد سبق حفل التخرج افتتاح مختبر متطور للطاقة المتجددة في الجامعة، في خطوة تعكس التزام البرنامج بالتعلّم التطبيقي وتنمية المهارات المستقبلية.

وفي كلمته خلال الحفل، أشاد وزير التربية والتعليم العالي، أمجد برهم، بنموذج الدراسات الثنائية باعتباره قوةً تحويلية للشباب الفلسطيني، لافتاً إلى أنَّ هذا النموذج أثبت قدرته على إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والجاهزية العملية للانخراط في سوق العمل.

وأشار إلى أنَّ التعليم العالي القائم على الممارسة يشكل أولوية وطنية تسعى الوزارة إلى تعزيزها من خلال توسيع الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، بما يدعم فرص تشغيل الشباب ويعزز صمود الاقتصاد الفلسطيني.

من جانبه، وصف رئيس مجلس أمناء جامعة بوليتكنك فلسطين أحمد سعيد التميمي تخريج الفوج الأول من طلبة الدراسات الثنائية بأنَّه إنجاز استراتيجي يعكس نجاح الجهود المُشتركة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، مؤكداً أنَّ هذا النموذج يُسهم في إعداد كفاءات قادرة على المُنافسة والمُساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة لفلسطين.

بدوره، أعرب رئيس الجامعة مصطفى أبو صفا عن اعتزازه بالخريجين والخريجات الذين خاضوا تجربة تعليمية نوعية جمعت بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، مثمناً الدور المحوري الذي أدته وزارة التربية والتعليم العالي وشركاء الجامعة من القطاع الخاص، إلى جانب الدعم المتواصل من مؤسسة التعاون الألماني (GIZ) وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مشيداً بجهود الطواقم الأكاديمية والإدارية في الجامعة لإنجاح البرنامج وتطويره.

من جهتها، أكدت مديرة مشروع "المزيد من فرص العمل للشباب الفلسطيني" في مؤسسة التعاون الألماني في فلسطين، سادي أوماهوني، أنَّ تجربة الدراسات الثنائية أثبتت نجاحها في ألمانيا على مدى عقود، معربةً عن فخرها برؤية هذا النموذج يحقق نتائج ملموسة في فلسطين، مشيدةً بالتزام الجامعة والشركات الشريكة والطلبة الذين أسهموا في إنجاح التجربة.

وشهد حفل التخريج حضوراً واسعاً ضم ممثلين عن وزارة التربية والتعليم العالي ومؤسسة التعاون الألماني، إلى جانب شخصيات أكاديمية واقتصادية، وممثلين عن الشركات والمؤسسات الشريكة، في تأكيد على أهمية الشراكة بين التعليم العالي والقطاع الخاص في تعزيز قابلية تشغيل الخريجين وتلبية الاحتياجات المتجددة لسوق العمل الفلسطيني.

يُذكر أن حفل التخريج نُظم بالتعاون مع مشروع "المزيد من فرص العمل للشباب الفلسطيني – المرحلة الثانية (MJO II)"، الممول من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، والمنفذ من قبل مؤسسة التعاون الألماني (GIZ).