رئيس البرلمان العربي يدين تصريحات مجلس السلام بشأن أونروا
نشر بتاريخ: 2026/07/02 (آخر تحديث: 2026/07/03 الساعة: 01:37)

أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات التصريحات الصادرة عما يُسمى بـ"مجلس السلام"، والتي زعمت أنه لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ما يسمى بـ"غزة الجديدة".

وأكد أن هذه التصريحات تمثل محاولة خطيرة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقويض ولاية وكالة الأونروا، والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين، فضلًا عن أنها تمهد لفرض وقائع باطلة على الأرض تخدم مخططات إعادة تشكيل قطاع غزة بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على أن وكالة الأونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية، وإنما تمثل شاهدًا أمميًا وقانونيًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتجسد الالتزام الدولي المستمر بحقوقهم إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل لقضيتهم، وفي مقدمتها حقهم الأصيل في العودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ومن ناحية أخرى، حذر اليماحي، من أن استخدام مصطلحات مضللة، مثل "غزة الجديدة"، يمثل محاولة مرفوضة لإضفاء شرعية زائفة على مخططات تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي لقطاع غزة، وفرض واقع قائم على التقسيم والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن هذه الطروحات تتزامن مع محاولات تقويض ولاية وكالة الأونروا والانتقاص من دورها، بما يخدم مساعي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين والالتفاف على حقوقهم التاريخية والثابتة، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، مشددًا على أن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم، وأن جميع المحاولات الرامية إلى فرض تسميات أو مشاريع سياسية تتجاوز الإرادة الفلسطينية والشرعية الدولية مصيرها الفشل، ولن تنال من الحقيقة الراسخة بأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس حق ثابت يكفله القانون الدولي.

ودعا رئيس البرلمان العربي الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، والبرلمانات العربية والإقليمية والدولية، إلى التصدي لهذه الطروحات الخطيرة، والتمسك باستمرار ولاية وكالة الأونروا ودعمها سياسيًا وماليًا، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على رفض جميع المحاولات الرامية إلى تصفية قضيتهم أو الالتفاف على حقوقهم التاريخية والقانونية، وفي مقدمتها حقهم في العودة والتعويض وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.