الاتحاد الأوروبي يبحث فرض قيود على تجارة المستوطنات الإسرائيلية وسط انقسام بين الدول الأعضاء
نشر بتاريخ: 2026/07/13 (آخر تحديث: 2026/07/13 الساعة: 12:27)

بروكسل - يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، مدى توافر الدعم اللازم لاتخاذ تدابير جديدة للحد من التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الضغوط على التكتل لاتخاذ إجراءات بشأن الاستيطان.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن المناقشات ستستند إلى ورقة سرية أعدتها المفوضية الأوروبية، تتضمن ثلاثة خيارات رئيسية، هي: تطبيق نظام لتراخيص الاستيراد، أو فرض رسوم جمركية مرتفعة، أو حظر الواردات القادمة من المستوطنات.

وأوضح دبلوماسي أوروبي ومسؤول في الاتحاد أن دول التكتل لا تزال تواجه انقسامات حادة بشأن سياستها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ما أعاق لفترة طويلة التوصل إلى قرارات موحدة في هذا الملف.

وأشار المسؤولون إلى أن الدعوات لاتخاذ إجراءات ضد المستوطنات تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية تزايد اعتداءات المستوطنين واستمرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توسيع النشاط الاستيطاني.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض، في مايو/أيار الماضي، عقوبات على أربع كيانات وثلاثة أفراد، على خلفية ما وصفه بانتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ويستند النقاش أيضًا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، الذي اعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين، ودعا الدول إلى اتخاذ خطوات تمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تسهم في استدامة هذا الوضع.

وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن اجتماع اليوم يهدف إلى استعراض الخيارات المطروحة وتحديد مواقف الدول الأعضاء، مستبعدًا صدور قرار رسمي خلال الجلسة.

وأضاف دبلوماسيون أن فرض حظر على التجارة مع المستوطنات قد يتطلب موافقة بالأغلبية المؤهلة، أي تأييد 15 دولة تمثل 65% من سكان الاتحاد، بينما تشير ورقة المفوضية إلى أن مثل هذا القرار قد يحتاج إلى إجماع الدول الأعضاء، وهو ما يجعل اعتماده أكثر صعوبة.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، أنه جرى توزيع ورقة الخيارات على الدول الأعضاء، لكنها امتنعت عن التعليق على مضمونها.