بينيت يتعهد بإلغاء إعفاء الحريديم من التجنيد إذا فازت المعارضة بالانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/07/15 (آخر تحديث: 2026/07/15 الساعة: 20:23)

تعهد رئيس وزراء الاحتلال السابق وزعيم حزب "معا" المعارض، نفتالي بينيت، بإلغاء القوانين التي تسمح لليهود المتدينين "الحريديم" بالتهرب من الخدمة العسكرية، في حال وصول المعارضة إلى الحكم عقب الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال بينيت، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن الحكومة المقبلة ستعمل على إصلاح ما وصفه بالأضرار التي خلفتها الحكومة الحالية، في إشارة إلى القوانين التي أقرها الكنيست أخيرًا، والتي تمنح الحريديم امتيازات تتيح لهم مواصلة الإعفاء من التجنيد الإلزامي.

ووصف هذه القوانين بأنها "قوانين عار"، مؤكدًا أن الوضع الحالي "مؤقت"، وأن الحكومة المقبلة ستعمل على تغييرها.

وأضاف: "أبناؤنا يقاتلون في لبنان، وابني أيضًا، بينما تروج الحكومة لقوانين نهب وتهرب مروعة على حسابهم"، مخاطبًا جنود الاحتياط بالقول: "تمسكوا جيدًا، فهذه هي الأيام الأخيرة للنهب والمراوغة، والتعزيزات في الطريق. ومهما دمروا، سنصلحه، فهذه مهمة حياتي".

وأكد بينيت أن دمج الحريديم في المجتمع الإسرائيلي سيكون من أبرز أولويات الحكومة المقبلة، من خلال إشراكهم في الخدمة العسكرية أو الوطنية، إلى جانب إلزام مؤسساتهم التعليمية بتدريس مواد أساسية مثل التاريخ والتربية المدنية.

وأضاف أن المؤسسات التعليمية التي ترفض اعتماد المنهاج الرسمي لن تحصل على تمويل حكومي، مشيرًا إلى أن من يرغب في إنشاء مدارس خارج إطار المنهاج الذي تحدده الدولة، عليه تمويلها من موارده الخاصة.

وفيما يتعلق بالتحالفات السياسية، قال بينيت إن الحكومة المقبلة ستتشكل من أحزاب وصفها بـ"الصهيونية"، منتقدًا حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة المتحدة"، وواصفًا إياهما بأنهما "معاديان للصهيونية"، بسبب رفضهما تجنيد أتباعهما في الجيش.

كما أعلن استعداده للتعاون مع زعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، من أجل تشكيل حكومة جديدة، مؤكدًا أن أولويته ليست تولي أي منصب، وإنما "تحقيق النصر" وإصلاح ما أفسدته الحكومة الحالية، على حد تعبيره.

وأشار بينيت أيضًا إلى عزمه الدفع نحو سن دستور لإسرائيل، في ظل عدم وجود دستور مكتوب للدولة حتى الآن.

ويأتي ذلك بعد أن أقر الكنيست، الاثنين، بصورة نهائية قانون أساس "دراسة التوراة"، الذي يمنح طلاب المعاهد الدينية "اليشيفوت" مكانة قانونية خاصة، وهو ما اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه قد يعزز موقف الحريديم أمام المحكمة العليا ويمهد لإقرار قانون يمنحهم إعفاءً من الخدمة العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن التفاهم بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية يقوم على دعم الائتلاف الحكومي تشريعات تخدم الحريديم، مقابل دعم هذه الأحزاب لمشروعات قوانين حكومية، من بينها قوانين تستهدف تقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة وإضعاف وسائل الإعلام.

ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، الذين يزيد عددهم على 10 ملايين نسمة، ويتمسكون بالإعفاء من الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية.

وعلى مدى عقود، اعتمد أفراد هذه الطائفة على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية حتى بلوغ سن الإعفاء، إلا أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في يونيو/حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد، مع وقف التمويل الحكومي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها أداء الخدمة العسكرية.