الليكود يمنح نتنياهو 8 مقاعد مضمونة في قائمته الانتخابية وسط خلافات داخلية
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 11:27)

الأراضي المحتلة - صادق مؤتمر حزب الليكود الإسرائيلي، بأغلبية واسعة، على منح رئيس الحزب بنيامين نتنياهو ثمانية مقاعد مضمونة في قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، في خطوة تعيد تشكيل تركيبة القائمة وتقلص فرص عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين في الحفاظ على مواقعهم.

وشارك في التصويت 3387 عضوًا من مركز الليكود، بنسبة مشاركة بلغت 72.7%، عبر 16 مركز اقتراع، حيث أقر الأعضاء نموذجًا جديدًا للانتخابات التمهيدية داخل الحزب يمنح نتنياهو حق تثبيت مرشحين في مواقع محددة ضمن القائمة.

وبموجب الصيغة الجديدة، تُمنح المقاعد المضمونة في المواقع الثالث والخامس والتاسع والحادي عشر والخامس عشر والثامن عشر والسادس والعشرين والتاسع والعشرين، ما يعني أن عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست سيتنافسون على عدد محدود من المقاعد المتقدمة المؤهلة لدخول البرلمان.

وتقضي التعديلات بأن يتنافس نحو 40 وزيرًا وعضو كنيست على قرابة 15 موقعًا يُرجح أن تضمن الوصول إلى الكنيست، فيما تُنقل المقاعد المخصصة للمناطق إلى مواقع متأخرة بين 27 و42، مع تقليص عدد المناطق الانتخابية داخل الحزب من عشر إلى سبع.

وكان نتنياهو قد حاول سابقًا الدفع بمقترحات أوسع داخل الحزب، من بينها استبدال الانتخابات التمهيدية بلجنة تعيين تتولى اختيار المرشحين، إلا أن لجنة دستور الليكود رفضت هذا المسار، وأبقت على نظام الانتخابات التمهيدية مع منحه ثمانية مقاعد مضمونة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، خُصص أحد المقاعد المضمونة للوزير حاييم كاتس، فيما قد تحصل عضو الكنيست إيتي عطية على مقعد ضمن الترتيبات الجديدة، كما أُدرج مقعد للوزير غدعون ساعر بعد اندماج حزبه في الليكود، مع احتمال تخصيص موقع لنائب وزير الخارجية ميشيل بوسكيلا ضمن الحصة المرتبطة بساعر.

وأثارت التعديلات حالة من التوتر داخل الحزب، رغم امتناع معظم الوزراء وأعضاء الكنيست عن معارضتها علنًا، باستثناء عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي انتقد الترتيبات واتهم كاتس بمحاولة تشكيل "كتلة داخل الكتلة".

وفي تصويت منفصل، أقر المؤتمر بفارق ستة أصوات فقط مقترحًا يسمح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بالمنافسة أيضًا على المقاعد المخصصة للمناطق الجغرافية والاجتماعية، ما يزيد من صعوبة دخول مرشحين جدد إلى القائمة.

وشهدت عملية فرز الأصوات في فرع القدس توترًا بعد ظهور اتهامات بالتلاعب، عقب استبعاد مظاريف قيل إنها مزورة، فيما طالب ناشطون وأعضاء في مركز الحزب بإعادة الفرز أو إجراء تصويت جديد، بدعوى أن الأصوات المستبعدة قد تؤثر في النتيجة النهائية.

وتضمنت الصيغة الجديدة إعادة توزيع المقاعد المناطقية، إذ خُصص الموقع 27 لمنطقة تضم السهل الداخلي والقدس والضفة الغربية المحتلة، والموقع 28 لمنطقة تل أبيب و"غوش دان"، والموقع 30 للجليل والأغوار، فيما خُصص الموقع 31 لمنطقة النقب.

وجاءت مصادقة مؤتمر الليكود على هذه الترتيبات بعد يوم واحد من قرار محكمة الحزب رفض مقترح لنتنياهو يسمح بإلغاء الانتخابات التمهيدية في حالات الطوارئ، مؤكدة أن "الليكود ليس حزب رجل واحد"، وأن معالجة حالات الطوارئ تكون عبر تأجيل الانتخابات أو إجرائها إلكترونيًا، وليس بإلغائها.