دراسة: الاستخدام المفرط للإنترنت يزيد التوتر ويؤثر على الصحة النفسية
نشر بتاريخ: 2026/08/04 (آخر تحديث: 2026/08/04 الساعة: 12:16)

موسكو - توصلت دراسة حديثة إلى أن الاستخدام المفرط للإنترنت يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية، إلى جانب زيادة احتمال إهمال الأنشطة اليومية، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في استخدام الإنترنت بحد ذاته، بل في تحوله إلى سلوك قهري يؤثر في الحياة اليومية.

وبحسب الدراسة، التي نشرتها مجلة "بلوس وان" العلمية، أجرى باحثون من جامعة دويسبورغ-إيسن الألمانية الدراسة على نحو 900 بالغ في ألمانيا خلال عام 2025، شملت أنماط استخدام متنوعة للإنترنت، مثل منصات التواصل الاجتماعي، وألعاب الفيديو، والتسوق الإلكتروني، وغيرها من الخدمات الرقمية.

وصنف الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات وفق أنماط الاستخدام، شملت مستخدمين ضمن الحدود الطبيعية، وآخرين لديهم استخدام محفوف بالمخاطر، إضافة إلى أشخاص يعانون استخدامًا مرضيًا بدأ يؤثر في صحتهم النفسية وأنشطتهم اليومية.

وطُلب من المشاركين توثيق حالتهم اليومية على مدار أسبوعين، من خلال تسجيل مستويات التوتر والحالة المزاجية وعدد ساعات استخدام الإنترنت ومدى الاستمتاع أثناء التصفح، إلى جانب ما إذا كان الاستخدام أدى إلى إهمال أنشطة أخرى.

وأظهرت النتائج أن أصحاب الاستخدام المفرط قضوا وقتًا أطول على الإنترنت، وكانوا أكثر عرضة للشعور بالتوتر وسوء المزاج، كما انخفضت مشاركتهم في أنشطة مثل ممارسة الرياضة أو التفاعل الاجتماعي مقارنة ببقية المشاركين.

وأشار الباحثون إلى أن الرغبة المستمرة في البقاء متصلين بالإنترنت كانت الدافع الرئيسي وراء الاستخدام المفرط، أكثر من كونه وسيلة للهروب من الضغوط أو تحسين الحالة النفسية.

وأضافت الدراسة أن نتائجها تتوافق مع أبحاث سابقة ربطت الاستخدام الإدماني للإنترنت بتغيرات في نشاط الدماغ والسلوك، لا سيما لدى الفئات الأصغر سنًا، مشيرة إلى ارتباطه بأنماط النشاط العصبي المرتبطة بالسلوكيات القهرية.