"برايمرز" الليكود.. نتنياهو أمام تياره المتشدد
نشر بتاريخ: 2026/08/16 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 17:36)

تل أبيب: يتجه نحو 150 ألف منتسب من حزب الليكود، غدًا الإثنين، لاختيار قائمة الحزب للكنيست المقبل، في انتخابات داخلية قد تطيح بنحو نصف أعضائه الحاليين، وتحدد اتجاه الحزب في مرحلة ما بعد بنيامين نتنياهو.

وبحسب  المصادر الاعلامية، تتجاوز الانتخابات ترتيب المرشحين، لتشكل اختبارًا لهوية الليكود ومدى تشدده خلال السنوات المقبلة.

ويرى مسؤولون في الحزب أن النتائج ستحدد ما إذا كان الليكود سيبقى "حركة بيبي" أم يتحول إلى "حركة البيبيين"، في إشارة إلى تنامي التيار المحسوب على نتنياهو.

وتتجه الأنظار إلى عضو الكنيست طالي غوتليف، بعدما أظهر استطلاع للقناة 12 تصدرها قائمة التأييد بين ناخبي الليكود المشاركين في الاستطلاع.

ويصعب توقع النتائج بسبب اختلاف تركيبة المشاركين وصغر العينات مقارنة باستطلاعات الانتخابات العامة.

ويرى مسؤولون أن تصدر غوتليف القائمة بعد نتنياهو، أو تقدم شخصيات متشددة، سيحمل دلالة واضحة بشأن مستقبل الحزب.

ويضم ما يسمى داخل الليكود "التيار البيبيستي" إلى جانب غوتليف، دافيد أمسالم وشلومو كرعي وموشيه سعادا ونيسيم فاتوري.

وبرزت هذه الشخصيات خلال السنوات الماضية في مهاجمة الجهاز القضائي وأجهزة إنفاذ القانون، ما يجعل صعودها اختباراً لنتنياهو نفسه.

وتكمن المفارقة في أن نتنياهو يواجه تياراً ساهم في تعزيزه خلال صراعه مع القضاء وأجهزة إنفاذ القانون، قبل أن يسعى حالياً إلى تقليص حضور بعض رموزه.

وحاول نتنياهو خلال الأسابيع الماضية إلغاء الانتخابات التمهيدية، ومنح نفسه صلاحية أوسع لتشكيل القائمة، بهدف إبعاد شخصيات يعتبرها عبئاً انتخابياً، وفي مقدمتها غوتليف.

وسعى إلى إدخال شخصيات أكثر اعتدالاً، وإبراز أعضاء كنيست أقل تشدداً، لكن محاولته فشلت.

وبات القرار بيد منتسبي الليكود، رغم احتفاظ نتنياهو بصلاحية تعيين مرشحين في نحو 10 مواقع مضمونة بالقائمة.

ويثير ذلك مخاوف داخل الحزب من مستقبل الليكود بعد نتنياهو، إذ إن غيابه قد يترك الحزب أمام قاعدة انتخابية أضيق وأكثر تشدداً.

وقال وزير بارز في الليكود إن الحزب "يصبح بيبيستياً أكثر من بيبي"، معتبراً أن ذلك لا يبشر بالخير.

وتنعكس المنافسة أيضاً على الوزراء، إذ اختار يسرائيل كاتس وحاييم كاتس الحصول على مواقع مضمونة بدلاً من خوض الانتخابات التمهيدية.

وقال مصدر مقرب من أحدهما إن الحزب لم يشهد في تاريخه انتخابات تمهيدية بهذه الصعوبة، في ظل تحالفات وصفقات داخلية ومحدودية المواقع المتاحة.

وفي مؤشر على القلق، قال وزير الأمن القومي ورئيس "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير إن 8 مسؤولين في الليكود، بينهم 4 وزراء و4 أعضاء كنيست، طلبوا منه مواقع مضمونة في حزبه.

وتطرق إلى عضو الكنيست ألموغ كوهين، الذي انتقل إلى الليكود، قائلاً إنه قدم له معروفاً بعدم فصله، معتبراً أنه كان سيؤدي ذلك إلى انتقال مقعد برلماني بين الحزبين.

ووصف بن غفير كوهين بأنه عضو كنيست جيد، مشيراً إلى أنه أصر سابقاً على منحه موقعاً متقدماً خلال مفاوضات توحيد قائمته مع الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش.

وكان سموتريتش قد اعترض حينها على ترشيح كوهين، لأنه لا يضع القلنسوة، وفق رواية بن غفير.

وتتحول انتخابات الليكود غداً، في ظل هذه التجاذبات، إلى اختبار لموازين القوى داخل الحزب، وقد تحدد صورة القائمة التي ستخوض الانتخابات المقبلة وموقع التيار المتشدد فيها.