"مجلس الإفتاء" يحمل سلطات الاحتلال مسؤولية عربدة المستوطنين
نشر بتاريخ: 2026/08/27 (آخر تحديث: 2026/08/27 الساعة: 12:16)

حمّل مجلس الإفتاء الأعلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن أعمال العربدة والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أنها توفر لهم الحماية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم.

وأشار المجلس، خلال جلسته الـ(239) برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الشيخ محمد حسين، إلى أن اعتداءات المستوطنين تتخذ أشكالاً متعددة، تشمل إغلاق الطرق، وتقطيع أواصر المدن والقرى بالحواجز والبوابات الحديدية، والاعتداء على المنازل والممتلكات بالحرق والتحطيم والترويع، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم واستهداف محاصيلهم ومواشيهم.

وقال إن سلطات الاحتلال لا تعمل على وقف هذه الاعتداءات أو محاسبة مرتكبيها، بل تشدد إجراءاتها بحق المواطنين، وتفرض قيوداً على حركتهم، في سياق مخطط يهدف إلى ضم الضفة الغربية وتكريس الاحتلال، محذراً من أن الاستيطان يتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية وأصحابها.

وأكد المجلس أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في المسجد الأقصى المبارك، من عمليات تهويد ومحاولات لتقسيمه زمانياً ومكانياً، يأتي في إطار استمرار مخططات التهويد والضم.

وأدان إزالة سلطات الاحتلال اللافتة التي تحمل اسم "باب العامود" عند المدخل الرئيسي للبلدة القديمة المؤدي إلى المسجد الأقصى من جهته الشمالية، واستبدالها بلافتة جديدة تحمل اسم "البوابة القديمة" باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، معتبراً ذلك خطوة تتجاوز التسمية التاريخية للموقع وتمس هويته التاريخية الإسلامية.

كما أدان المجلس استيلاء سلطات الاحتلال على معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا " في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، معتبراً ذلك جزءاً من الإجراءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني والعربي، وفي مقدمتها حظر نشاط "الأونروا" وإنهاء عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة للنيل من حق العودة وتجاهل حقوق اللاجئين.

وفي سياق آخر، دعا المجلس إلى وأد الفتنة ومعالجة الخلافات والنزاعات العائلية بالحوار والطرق المشروعة، معبراً عن أسفه الشديد لسقوط ضحايا في الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض البلدات، ومن بينها سلوان.