وثيقة استقلال متجددة.. قراءة في رسالة القائد محمد دحلان
نشر بتاريخ: 2026/08/29 (آخر تحديث: 2026/08/29 الساعة: 21:02)

أكبر من رسالة و أبعد مدى من برنامج و أهم رؤية لترجمة وثيقة الإستقلال التي كتبها الشاعر العظيم محمود درويش لرسم و إقرار مستقبل فلسطيني، و التأسيس لإعادة تجديد المشروع الوطني الفلسطيني و تحديد آفاقه بأعلى درجات الوضوح و الشفافية عبر خطة تنفيذية واعدة و مشرقة.

رسالة القائد محمد دحلان الموجهة لقيادة وكوادر و عناصر تيار الإصلاح الديمقراطي في هذه المرحلة المصيرية الفارقة تحمل من الأهمية المفصلية ما هو أكبر بكثير من العنوان المشار له، فهي تحمل بين ثناياها كل ما يأمله المواطن الفلسطيني المحاصر بين الموت و الموت، وهي يد ممدودة للكل الوطني للشراكة و المشاركة و تقاسم عبء تحمل المسؤوليات الوطنية و الأخلاقية.

و النداء المخلص أولا و ثانيا و ثالثا لحركة فتح كل فتح لتستعيد دورها الطليعي المعهود، و التأكيد على روح فتح و إلتزامها العميق بما جاء في وثيقة الإستقلال و العودة إلى ما حملته من منظومة قيمية و وطنية خالصة، وبما يعززضرورة إعادة البوصلة إلى شمالها الطبيعي وفق جملة من المفاهيم الأصيلة و الإجراءات العملية لتكريس القناعات و تجسيدها في الواقع.

كما أنها رسالة وازنة متعددة الأبعاد للمنظومة الإقليمية و المجتمع الدولي عموما، وقبل كل هؤلاء للشعب الفلسطيني بكل مكوناته.

الرئيس أبو مازن لا تتردد في تصويب المسار قبل فوات الأوان، الإنتظار والمراهنة على كسب الوقت لن يجدي فالتغيير قادم إن لم يكن اليوم فغدا بك أو بدونك، أنت لن تمنع إرادة السماء فإذا أراد الشعب أراد الله، و الشعب يريد أن يستعيد قراره وخياره بصلاحياته التي لا يستطيع إنكارها أحد.

لا لسطوة الفصائل و تغول القيادات على الحاضر و المستقبل، لن نقبل البقاء بمحل الرعية و القطيع، بل مواطنون بكل حقوق المواطنة في وطن نحلم به ونستحقه عنوانه سيادة القانون و المساواة والشفافية و محاربة الفساد.

إن النضال الحقيقي للخروج من دوائر العبث الداخلي لا تقل أهمية عن التخلص من براثن الاحتلال .

فلسطين تستحق الأفضل ... لن تسقط الراية .