غزة - أعرب المنسق الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة، الدكتور رامز الأكبروف، اليوم الأربعاء، عن بالغ حزنه إزاء انهيار مبنى سكني في قطاع غزة، محذرًا من المخاطر التي تهدد حياة مئات العائلات التي لا تزال تقيم في مبانٍ متضررة وغير آمنة، في ظل غياب أماكن بديلة للنازحين.
وقال الأكبروف، في بيان صحفي، إن فرق الدفاع المدني تواصل عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض في ظروف بالغة الخطورة، مشيرًا إلى أن المبنى كان يؤوي، لحظة انهياره، نحو 100 شخص، بينهم 50 طفلًا.
وأكد أن فرص إنقاذ المحاصرين تحت الركام لا تزال قائمة، داعيًا إلى بذل أقصى الجهود للوصول إليهم وإنقاذ حياتهم.
وفي سياق الاستجابة الطارئة، أشاد الأكبروف بالجهود الإقليمية المبذولة، موضحًا أن مصر قدمت معدات ثقيلة للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، فيما تستعد الإمارات العربية المتحدة وقطر لإرسال مساعدات إغاثية.
وأشار إلى أن المنظمات الإنسانية تكثف جهودها، رغم محدودية مخزوناتها داخل القطاع، لتوفير الرعاية الصحية ومواد الإيواء والاحتياجات الأساسية للناجين.
ومع اقتراب موسم الأمطار، أوضح المنسق الإنساني أن تحركات تجري لدعم العائلات الراغبة في الانتقال طوعًا من المباني المتضررة والمناطق المعرضة للفيضانات إلى أماكن أكثر أمانًا، مشددًا على ضرورة توفير بدائل تحمي المدنيين من المخاطر.
ووجه الأكبروف نداءً عاجلًا لتسهيل إدخال المعدات الثقيلة وأجهزة الإنقاذ المتخصصة والوقود وزيوت المحركات، وإصدار الموافقات اللازمة بصورة فورية لضمان استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
كما دعا إلى تسريع إدخال الخيام والأغطية البلاستيكية والمستلزمات الإغاثية غير الغذائية إلى المناطق الأكثر هشاشة، خصوصًا خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
واختتم المنسق الإنساني بتقديم تعازيه لعائلات الضحايا والمتضررين، مؤكدًا استمرار جهود المنظمات الإنسانية إلى جانب أهالي غزة، ومشددًا على أن الوقت عامل حاسم في إنقاذ العالقين تحت الأنقاض.