الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بإعادة النظر في منع تأشيرات الرئيس عباس
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 17:55)

بروكسل - دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قرارها منع منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء من الوفد الفلسطيني للمشاركة حضوريًا في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معربًا عن أسفه لتمديد القيود للعام الثاني على التوالي.

ويأتي الموقف الأوروبي بعدما أبقت واشنطن القيود المفروضة على منح التأشيرات لعباس ونحو 80 مسؤولًا فلسطينيًا، فيما تستثني القيود أعضاء البعثة الفلسطينية المعتمدين حاليًا لدى الأمم المتحدة. وبررت الإدارة الأميركية القرار بمواقف فلسطينية مرتبطة بالسعي إلى تدويل الصراع والتحركات أمام المحاكم الدولية، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بسياساتها تجاه السلطة الفلسطينية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد وافقت، الخميس، بأغلبية 152 صوتًا مقابل 3 أصوات، مع امتناع 4 دول، على قرار يسمح للرئيس الفلسطيني وكبار المسؤولين الفلسطينيين بالمشاركة عن بُعد في اجتماعات الأمم المتحدة خلال الفترة التي يتعذر فيها حضورهم بسبب القيود الأميركية على التأشيرات.

وجاء القرار بعد منع عباس من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للعام الثاني على التوالي، في خطوة سبق أن حدثت أيضًا خلال الدورة السابقة، عندما سمحت الجمعية العامة بمشاركة الوفد الفلسطيني عبر الفيديو عقب رفض واشنطن منح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من تداعيات قرار منع التأشيرات على قدرة فلسطين على المشاركة الكاملة في أعمال المنظمة الدولية، فيما جددت الأمم المتحدة موقفها بضرورة تسهيل وصول المسؤولين المدعوين إلى مقرها في نيويورك وفق التزامات الدولة المضيفة.

ومن المقرر أن تجري المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك من 22 إلى 26 سبتمبر/أيلول، وتُستأنف في 28 سبتمبر، بينما افتتحت الدورة رسميًا في 8 سبتمبر الجاري.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد رفضت القرار الأميركي، معتبرة أنه يعرقل مشاركة فلسطين في أعمال الأمم المتحدة ويؤثر في الجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

ويأتي الموقف الأوروبي في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن والجانب الفلسطيني بشأن التحركات الفلسطينية في المؤسسات الدولية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية المتعلقة بحل الدولتين والقضية الفلسطينية.