مفتي فلسطين: شراء زيت الزيتون المسروق من المستوطنين محرّم
نشر بتاريخ: 2026/10/14 (آخر تحديث: 2026/10/15 الساعة: 01:03)

القدس المحتلة - أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد أحمد حسين، فتوى شرعية بحرمة شراء زيت الزيتون الذي يبيعه المستوطنون، وكذلك ثمار الزيتون التي يستولون عليها من أشجار الفلسطينيين، محذرًا من أن شراء هذه المنتجات يشجع على السرقة والاستيلاء على الأراضي ونهب خيراتها.

وأكد حسين، في فتوى صدرت الثلاثاء، أن شراء الزيتون المسروق أو زيته محرّم شرعًا، لأن من يبيعه لا يملكه ولا يحق له التصرف فيه، مشددًا على أن شراء هذه المنتجات يمثل تشجيعًا على السرقة وتعاونًا على الإثم والعدوان وإقرارًا للمنكر.

وأوضح أن الإثم يتعاظم عندما يسهم شراء المسروقات في تشجيع الاحتلال على الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين ونهب خيراتها وتهجير أصحابها منها، داعيًا إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لرفض بيع الممتلكات المغصوبة والمسروقة أو شرائها.

وأشارت دار الإفتاء الفلسطينية إلى أن الفتوى تأتي في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون خلال موسم القطاف الحالي، بما يشمل سرقة المحاصيل وبيعها، وما أثاره ذلك من تساؤلات بشأن حكم شراء زيت الزيتون وثمار الزيتون من المستوطنين أو المستوطنات.

وفي سياق متصل، أنشأ مستوطنون معصرة للزيتون داخل بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية اللبن الغربي، شمال غربي رام الله، في الضفة المحتلة، في خطوة تتيح لهم عصر المحاصيل التي يستولون عليها من أراضي الفلسطينيين والاستفادة منها تجاريًا.

ولا تقتصر أنشطة المعصرة على عصر الزيتون، إذ يروّج القائمون عليها لقدرتها على استقبال كميات مختلفة من المحصول، بالتزامن مع تسويق الزيت الناتج عن الثمار المسروقة بأسعار منافسة، في محاولة لاستقطاب مشترين فلسطينيين وتحقيق أرباح من المحاصيل المستولى عليها من أصحاب الأراضي.

وكان المفتي العام قد دعا، في وقت سابق من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى إخراج زكاة الزيتون لمستحقيها بالتزامن مع بدء موسم القطاف، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية والتمسك بها بوصفها مصدرًا للخير والخصب وحقًا للأجيال القادمة.

واستنكر حسين الاعتداءات التي تستهدف الأراضي الفلسطينية المزروعة بالزيتون، بما فيها سرقة المحاصيل وقلع الأشجار وحرقها، وترهيب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمارهم، مثمنًا صمود المزارعين الفلسطينيين ومواصلتهم زراعة أراضيهم رغم اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.