التربية تُحذر من تصاعد استهداف أطفال غزة
نشر بتاريخ: 2026/10/20 (آخر تحديث: 2026/10/20 الساعة: 16:35)

رام الله: حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي، من تصاعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والطلبة في قطاع غزة، بعد ارتفاع عدد الأطفال الذين استشهدوا في الاعتداءات الأخيرة إلى خمسة.

وطالبت وزارة التربية في بيان لها تلقت "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء نسخة منه، بتحرك دولي عاجل يوفر الحماية للطلبة والأطفال ويضمن حقهم في الحياة والتعليم.

وقالت إن استشهاد 5 أطفال في حوادث متعاقبة يمثل خسارة إنسانية وتربوية جسيمة، وانتهاكًا لحقوقهم الأساسية، مؤكدة أنه لا يجوز التعامل مع هذه الخسائر باعتبارها أرقامًا عابرة في سجل الأحداث اليومية.

وأشارت إلى أن تعرّض الطلبة للخطر أثناء توجههم إلى المدارس أو عودتهم منها، وكذلك في محيط أماكن وجودهم وتلقيهم التعليم، يفاقم المخاوف على سلامتهم، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وإنسانية تستوجب تحركًا عاجلًا.

ودعت "التربية"، الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، والمقررين والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفل، والمؤسسات المدافعة عن الحق في التعليم، إلى تجاوز بيانات القلق والرصد، واتخاذ خطوات ميدانية وقانونية قابلة للقياس لحماية الطلبة والحد من تعرضهم للقتل والإصابة.

وطالبت بتأمين وصول الأطفال إلى مدارسهم ومراكزهم التعليمية بصورة آمنة، وتوثيق الاعتداءات التي تطالهم بشكل مهني ومستقل، والتحقيق في ملابساتها، ومساءلة المسؤولين عنها وفقا للقانون الدولي.

وشددت على ضرورة اتخاذ ترتيبات حماية عاجلة للأطفال والمنشآت التعليمية والعاملين في القطاع التربوي، بما يمنع تكرار الاعتداءات ويضع حدًا لاستمرارها.

وأكدت أن حماية الأطفال مسؤولية قانونية وإنسانية وليست التزامًا اختياريًا أو استجابة مؤقتة تفرضها الأحداث، مشيرة إلى أن الحق في التعليم يرتبط ارتباطًا وثيقا بالحق في الحياة.

وأكدت أن فقدان كل طالب يعني حرمانه من مستقبله، ويترك أسرته أمام ألم لا تعوضه البيانات، كما يفاقم الخسائر الإنسانية والتربوية التي يتكبدها المجتمع الفلسطيني.

وجددت دعوتها إلى تحرك دولي عاجل وفاعل يضع حماية أطفال فلسطين في مقدمة الأولويات، ويحوّل الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة تنهي الإفلات من المساءلة، وتضمن حق الطلبة في الحياة والتعليم الآمن.

تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار المخاطر التي تهدد أطفال قطاع غزة، رغم مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار.

وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في تقرير نشرته في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، باستشهاد أكثر من 340 طفلا وإصابة أكثر من 600 آخرين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن العنف والنزوح وفقدان الأمان لا تزال تلقي بظلالها على حياة الأطفال في القطاع.

وعلى صعيد التعليم، أظهرت بيانات أممية أن نحو 98% من المباني المدرسية في غزة تعرضت للتدمير أو الأضرار، فيما لا يزال نحو 200 ألف طفل خارج أي شكل من أشكال التعلم المنظم، ما يعمّق الأزمة التعليمية ويحد من قدرة الأطفال على استئناف دراستهم في بيئة آمنة.