ترامب يهدد بالتدخل «لإنقاذ» المتظاهرين الإيرانيين... وطهران: التدخل الأميركي «خط أحمر»
نشر بتاريخ: 2026/01/02 (آخر تحديث: 2026/01/02 الساعة: 18:00)

متابعات: حذّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو «خط أحمر» وسيقابل بـ«رد»، وذلك بعد تلويح في هذا السياق من الرئيس دونالد ترامب.

وكتب شمخاني على منصة «إكس»، اليوم (الجمعة): «أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعاً لتغريداتٍ متهورة»، مضيفاً أن «الشعب الإيراني يعرف جيداً تجربة الإنقاذ الأميركية... أي يدٍ تدخلية تمس أمن إيران بأعذارٍ واهية وقبل أن تتمكن من الوصول ستلقى رد فعلٍ يبعث على الندم وستُقطع».

من جهته، صرّح ​علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، بأن التدخل الأميركي في ‌الاحتجاجات ‌الإيرانية ‌سيؤدي ⁠إلى ​نشر ‌الفوضى في أنحاء المنطقة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقت سابق اليوم على منصته الإلكترونية «تروث سوشال»، إنه «إذا أطلقت إيران النار وقتلت متظاهرين سلميين بعنف، كعادتها، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستهب لمساعدتهم».

وكتب ترمب: «نحن جاهزون ومسلحون ومستعدون للتدخل»، في حين خلّفت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة ستة قتلى يوم الخميس في إيران، وهي الأولى منذ بدء التعبئة قبل خمسة أيام ضد ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.

ويرزح الاقتصاد الإيراني منذ سنوات، تحت وقع ضغوطات ضخمة، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران عام 2018 إثر انسحاب ترامب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي بين ‌إيران والقوى الكبرى.

ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للمظاهرات التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في البلاد. وقد أثارت وفاة أميني حينها موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء إيران امتدت شهوراً، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.

كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسمياً أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصاً. لكنّ منظمات حقوقية غير حكومية قدّرت سقوط عدد أكبر من الضحايا.