دلياني: الامتيازات الضريبية الغربية قناة خلفية لتمويل الإبادة الإسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/01/08 (آخر تحديث: 2026/01/09 الساعة: 22:38)

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن الإبادة الإسرائيلية في غزة، وما يتزامن معها من جرائم تطهيرية منظمة في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تموّل بشكل كبير من خلال نهب مُركب للمال العام في الدول الغربية يُفرض قسراً على دافعي الضرائب في هذه الدول "الديمقراطية"».

وأوضح القيادي الفتحاوي أن القناة الأولى للتمويل الغربي للإبادة الإسرائيلية تتم بصورة علنية ومباشرة، إذ تقوم الحكومات بتخصيص أموال عامة، وتقديم أشكال مختلفة من التعاون العسكري، وتوفير ضمانات مالية مباشرة لدولة الإبادة الإسرائيلية. أما القناة الثانية، وهي الأشد تضليلاً، فتعمل من داخل الأنظمة الضريبية نفسها، عبر منح امتيازات وإعفاءات ضريبية لمنظمات وأفراد يجمعون تبرعات خاصة لصالح دولة الإبادة وجيشها. وبيّن دلياني أن هذه التبرعات تُصنّف قانونياً كمساهمات في “شؤون عامة” أو “أغراض خيرية”، ما يحوّلها فعلياً إلى أموال مُقتطعة من الخزينة العامة بفعل الإعفاءات الضريبية. ونتيجة لذلك، تُستنزف موارد الصحة والتعليم والإسكان والحماية الاجتماعية في الولايات المتحدة والدول الأوروبية بصورة مركبة ومتراكمة، بهدف تمويل جرائم الإبادة الإسرائيلية.

وأشار المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إلى أن منظمات تنشط في الولايات المتحدة وأوروبا، بينها Friends of the Israel Defense Forces وOperation Israel وYashar LaChayal وVaad Hatzedaka وAmerican Friends of Judea and Samaria، إضافة إلى نظيراتها في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وهولندا وإيطاليا، تستفيد من هذه الامتيازات لتمويل القتل الجماعي وتجويع الأطفال وترسيخ الاحتلال في فلسطين.

وأكد دلياني أن هذا المسار يصطدم بشكل واضح بقوانين تلك البلاد، والتي تشمل قوانين 'ليهي' وقانون مراقبة تصدير الأسلحة في الولايات المتحدة، وقانون الجمعيات الخيرية لعام 2011 في بريطانيا، والموقف الأوروبي المشترك 2008/944، بالإضافة إلى تحذيرات رسمية صدرت عن الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة حول تمويل جيش الابادة الاسرائيلي.

وختم بالقول إن رعاة هذه الشبكة من أوليغارشية صهيونية متطرفة، من بينهم ميريام أديلسون ولاري إليسون ومايكل ديل وحاييم سابان وبرنارد ماركوس، يتشاركون أيديولوجيا تفوقية دينية تُحرّض على إبادة شعبنا، وتنهب في الوقت ذاته المال العام من مجتمعاتها لتمديد عمر الإبادة والتطهير العرقي والهيمنة الاستعمارية الاسرائيلية.