تل أبيب: ذكرت 3 مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسبا لأي تدخل أميركي بإيران، في الوقت الذي تواجه فيه السلطات هناك احتجاجات على خلفية غلاء المعيشة، وفق ما نقلته وكالة رويترز اليوم الأحد.
وفي مكالمة هاتفية أمس السبت، ناقش رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، وفقا لمصدر إسرائيلي مطلع.
وأكد مسؤول أميركي أن روبيو ونتنياهو تحدثا، لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها.
ولم توضح المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهب القصوى عمليا.
وكان موقع أكسيوس ذكر، أن نتنياهو وروبيو ناقشا خلال اتصال هاتفي قضايا تتعلق بغزة وسوريا وإيران.
وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا بالتدخل في الأيام الأخيرة، وحذر إيران من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب يوم السبت إن الولايات المتحدة "مستعدة لمساعدة" الشعب الإيراني.
من جهتها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية، مساء السبت، إن التقديرات السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد ينفذ تهديداته بشن هجوم على إيران.
في السياق ذاته، ذكر موقع واللا الإسرائيلي أن السلطات المحلية في مدن إسرائيلية عديدة، بينها بيتاح تكفا (وسط)، بدأت باتخاذ إجراءات احترازية تحسبا لنشوب مواجهة مع إيران أو أحد حلفائها بالمنطقة.
بدورها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن مسؤولين بإدارة ترامب ناقشوا كيفية تنفيذ هجوم على إيران للوفاء بتهديدات الرئيس الأميركي.
وحسب مصادر الصحيفة، تناول نقاش المسؤولين بإدارة ترامب تحديد الأهداف المحتملة في إيران، ومنها مواقع عسكرية إيرانية.
وأمس السبت، اتهمت طهران إسرائيل بالسعي لضرب استقرار البلاد محملة إياها "المسؤولية عن الوضع الحالي"، ومعتبرة أنها في "خضم حرب ومؤامرة".
كما اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -في وقت سابق- الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها بلاده، قائلا إن احتمال التدخل العسكري ضد إيران "ضئيل".
ولم يصدر عن إسرائيل ما يشير إلى رغبتها في التدخل بإيران. وفي مقابلة مع مجلة "ذا إيكونوميست" نشرت الجمعة، قال نتنياهو إن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت إسرائيل. وفي إشارة للاحتجاجات أضاف "أما بشأن كل الأمور الأخرى، أعتقد أننا يجب أن نرى ما سيحدث داخل إيران".
تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات في إيران انطلقت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع المعيشية، بعد أن وصل سعر صرف العملة المحلية الريال إلى مستويات متدنية، وارتفع التضخم إلى 43% وفق الأرقام الرسمية.
وتتوزع الاحتجاجات في عموم الجغرافيا الإيرانية على عدة محافظات، ويتركز أبرزها في طهران وأصفهان وشيراز ومشهد وهمدان وقم والأهواز وكرمان شاه.