القاهرة - تتفاوض مصر مع إسبانيا لشراء فرقاطات متطورة من طراز إف-110 لصالح البحرية المصرية.
وقد بدأت مؤخراً مفاوضات رسمية بين ممثلين عن المؤسسة الدفاعية المصرية وأحواض بناء السفن نافانتيا، بهدف التوصل إلى اتفاقية شراء تُدمج ضمن برامج واسعة النطاق لتحديث وتعزيز قدرات القوات البحرية المصرية.
بحسب تقرير صادر عن "وورلد ديفنس نيوز"، قُدِّم طلب مصر لشراء الفرقاطات في وقت مبكر من عام 2025، ومنذ ذلك الحين تجري مباحثات مهنية واستراتيجية بين الطرفين.
وفي إطار هذه المباحثات، تُطالب مصر بوضوح بدمج الصناعات المحلية في العملية، بما في ذلك الإنتاج الذاتي الجزئي ونقل التقنيات المتقدمة إلى أحواض بناء السفن بالإسكندرية والمنظمة العربية للتصنيع.
ويتماشى هذا النهج مع السياسة المصرية المتبعة في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج وبناء القدرات المعرفية والإنتاجية المحلية.
بحسب مصادر مطلعة، تتفاوض القاهرة على شراء "مجموعة من الفرقاطات"، دون تحديد العدد الدقيق للسفن المطلوبة في هذه المرحلة.
من جانبها، تُبدي إسبانيا اهتماماً بالغاً بإتمام الصفقة، وتعتبرها فرصةً لتوسيع حضور صناعتها الدفاعية في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
تُعتبر الفرقاطة F-110 أحدث سفينة تُصنع حاليًا في إسبانيا. وهي فرقاطة متعددة المهام مزودة بصواريخ موجهة، ويجري حاليًا بناء خمس منها لصالح البحرية الإسبانية.
ينصب تركيزها الرئيسي على الحرب المضادة للغواصات، ولكنها مُجهزة أيضًا للقتال ضد السفن والطائرات، مع دمج بعض من أكثر أنظمة الاستشعار والتحكم والأسلحة تطورًا في العالم.
تزن الفرقاطة حوالي 6100 طن، ويبلغ طولها حوالي 145 مترًا، وهي مجهزة بنظام دفع يجمع بين الديزل والكهرباء والغاز. تصل سرعتها القصوى إلى 35 عقدة، ويقودها طاقم مؤلف من حوالي 150 فردًا. من أبرز مزاياها قدرتها على الإبحار المتواصل دون الحاجة إلى الرسو لمدة 240 يومًا تقريبًا، مما يوفر لها مرونة تشغيلية عالية.
يُعتبر الأسطول البحري المصري من أكبر وأقوى الأساطيل في الشرق الأوسط، بل وأكبرها في العالم العربي وأفريقيا.
يضم حوالي 150 سفينة من مختلف الأنواع، تشمل سفن السطح والغواصات وسفن الدوريات وسفن الإنزال البرمائي وسفن الإمداد.
تتمتع مصر بإمكانية الوصول إلى كل من البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وتتحمل مسؤولية أمنية مباشرة عن تشغيل قناة السويس. تؤكد هذه الحقائق الأهمية الاستراتيجية التي توليها القاهرة لتعزيز وتحديث أسطولها البحري.