دلياني: الاحتلال يتستر على الإبادة والتطهير العرقي عبر أسلوب “اتهام المرآة” تجاه إيران
نشر بتاريخ: 2026/01/15 (آخر تحديث: 2026/01/15 الساعة: 14:17)

 

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن “مراكز أبحاث أمريكية تصنّف إيران بأنها ‘غير حرة’، وتقارير أممية توثّق الإعدامات والقتل خلال الاحتجاجات وممارسات ما يسمى بالشرطة الأخلاقية، وتشير إلى سياق استبدادي واضح في سجل انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران. إلا أن دولة الإبادة الإسرائيلية ترتكب جرائم أوسع نطاقًا وأكثر فظاعة وعنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، من قتل جماعي وتهجير قسري وتجويع وحصار وتدمير مؤسسات الحياة المدنية، دون أن تتعرض للمساءلة السياسية أو الأخلاقية نفسها التي تواجهها إيران من قبل الدول التي تزعم الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

 واضاف دلياني: "خلال العامين الماضيين تحدث نتنياهو وهيرتزوغ ولابيد عن كرامة الإيرانيين وعن قيمة الحياة، في الوقت الذي تمارس فيه دولة الإبادة الإسرائيلية في غزة عمليات قتل جماعي أدت إلى استشهاد أكثر من 72,000 فلسطيني وفلسطينية، وإصابة أكثر من 175,000، وفرض التهجير القسري على غالبية السكان، وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات، ودفع الأطفال إلى الجوع والموت بردًا خلال شتاء قاسٍ، وتسجيل ما معدّله 5 شهداء مدنيين تقتلهم دولة الإبادة يوميًا منذ بدء ما يسمى بوقف إطلاق النار، وإبقاء أكثر من 2.3 مليون إنسان تحت حصار إبادي شامل يمثّل أحد أكثر أشكال التطهير العرقي بطشًا ضد شعب أعزل.”

 

وأوضح المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن ما يُعرَف في دراسات الإبادة الجماعية والدعاية السياسية بمصطلح “اتهام المرآة” يشكّل ممارسة متعمدة تلجأ فيها الجهة الجانية إلى اتهام طرف آخر بارتكاب جرائم بهدف تمويه الواقع وإزاحة التركيز عن المذبحة الأصلية التي ترتكبها. ويشير هذا المبدأ إلى آلية يتم عبرها ترحيل صورة النظام المجرم نحو خصم مختار، فيما تتابع دولة الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي وتطبيق نظام الفصل العنصري وتشريع مبادئ التفوق الديني التي تتحكم بالبنية السياسية، وتدير من خلالها مشروع الهيمنة الاستعمارية على شعبنا الفلسطيني وأرضه.

 

وأضاف دلياني أن الأدبيات السياسية تصنّف النظام الإيراني ضمن مفهوم “السلطوية الانتخابية”، فيما يقوم نظام الإبادة الإسرائيلي بمنح حق تقرير المصير على أساس الدين اليهودي بموجب قانون الأساس لعام 2018، ويحكم ملايين الفلسطينيات والفلسطينيين ضمن نظام فصل عنصري قائم على التفوق الديني والتطهير العرقي والاستعمار الاستيطاني والهيمنة العسكرية المتصلة بالمكان والسكان. وأكد أن فضح مبدأ “اتهام المرآة” يسحب الغطاء عن دبلوماسية تمويهية تمارسها دولة الإبادة الإسرائيلية باستعارة لغة حقوق الإنسان عند الحديث عن الإيرانيين بهدف حماية بنية الإبادة والفصل عنصري التي تستهدف وجود شعبنا وحقه الطبيعي في الأرض والسيادة والمستقبل.