نقابات طبية إسرائيلية تحذر من مخاطر انسحاب الاحتلال من منظمة الصحة العالمية
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 15:30)

بعث رؤساء نقابات طبية إسرائيلية وعشرات الأطباء، بالإضافة إلى خمسة مديرين عامين سابقين لوزارة الصحة لدى الاحتلال، رسالة إلى لجنة الصحة في الكنيست، حذروا فيها من العواقب المحتملة لانسحاب إسرائيل من منظمة الصحة العالمية. وجاءت هذه التحذيرات قبيل مداولات اللجنة التي ستعقد، الثلاثاء، حيث سيُناقش موضوع الانسحاب في اجتماع مفتوح في البداية، ثم يتحول إلى اجتماع سري يقتصر على أعضاء الكنيست ومندوبين من وزارات مختلفة، بهدف السماح للهيئات المعارضة للانسحاب بتقديم مواقفها، مثل وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وذكر الرسالة أن "صحة الجمهور ليست مجرد قضية مهنية ضيقة، بل هي ركيزة أساسية في الأمن القومي الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن الأوبئة، تغير المناخ، الإرهاب البيولوجي، والعدوى البيئية تتجاوز الحدود السياسية، مما يجعل التعاون الدولي أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة المواطنين وأمنهم.

وتم طرح فكرة الانسحاب من منظمة الصحة العالمية لأول مرة في بداية العام الماضي، لكنها لم تُناقش بشكل جاد حتى الآن. ومع تعيين عضو الكنيست اليمينية المتطرفة، ليمور سون هار ميلخ، من حزب "عوتسما يهوديت"، رئيسةً للجنة الصحة، عادت النقاشات حول الموضوع إلى الواجهة.

وأكدت الرسالة التي أرسلتها المنظمات الطبية والأطباء أن عضوية الاحتلال في المنظمة الدولية ضرورية لتوفير تحذيرات مبكرة بشأن الأوبئة والأمراض المنتشرة حول العالم، مثل الإنفلونزا الموسمية، كورونا، وشلل الأطفال. كما أن العضوية تتيح لإسرائيل الوصول إلى بيانات طبية حيوية وأبحاث متعلقة بالأمراض المعدية وتطوير اللقاحات.

أضافت الرسالة أن منظمة الصحة العالمية تمثل أداة دبلوماسية مهمة، تسمح للاحتلال بالتعاون مع دول لا توجد علاقات دبلوماسية معها. وذكرت أن الانسحاب من المنظمة سيؤدي إلى عزلة علمية، ويضر بمكانة إسرائيل كشريك شرعي في المجتمع العلمي الدولي على حد قولهم.

وأشارت أيضًا إلى أن عضوية الاحتلال في المنظمة تلعب دورًا حيويًا في تدريب الأطباء والممرضين، فضلًا عن تأثيرها الكبير في مجال الميزانيات والمنح البحثية والتعاون مع المنظمات الدولية.

من جهة أخرى، استمرت التصريحات المهاجمة للمنظمة من قبل سون هار ميلخ وعدد من أعضاء الكنيست، الذين اعتبروا أن منظمة الصحة العالمية تتبنى مواقف "معادية للسامية" وقد تضر بإسرائيل وسيادتها. كما قوبلت بعض الادعاءات بالقلق من أن التعاون مع المنظمة قد يؤدي إلى نقل الخبرات العلمية من إسرائيل إلى دول أخرى، أو إلى تدخل في إدارة الأوبئة.

.