هل تُحاصر إسرائيل الفلسطينيين داخل رفح؟ خرائط تكشف سيناريو سيطرة عسكرية كاملة
نشر بتاريخ: 2026/01/21 (آخر تحديث: 2026/01/21 الساعة: 21:29)

كشفت صور أقمار صناعية حلّلها فريق Forensic Architecture وفريق من منصة “دروب سايت” أن إسرائيل تقوم بتجريف مساحة استراتيجية من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وتسوية الأرض وضغطها وإزالة الأنقاض، في نمط يوحي بالتحضير لبناء بنية تحتية سكنية جديدة. وتشير النتائج إلى أن هذه الأعمال قد تُستخدم لإسكان الفلسطينيين وحصرهم داخل منطقة تخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة.

ووفق التحليل القائم على صور الأقمار الصناعية، فإن هذا النمط من النشاط—تجريف الأرض، وضغط التربة، وإزالة الركام— لا يظهر بهذه الكثافة في أي منطقة أخرى شرق «الخط الأصفر»، رغم الدمار الواسع الذي طال أكثر من 53% من مساحة غزة الواقعة شرق هذا الخط منذ دخول ما يُسمّى وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول. ويتركز النشاط في مساحة تقارب كيلومترًا مربعًا عند تقاطع ممرّين عسكريين في رفح.

وتقع المنطقة على الحافة الشمالية لما كان وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، قد أعلن عنه في يوليو/ تموز بوصفه «مدينة إنسانية» مخططًا لها أن تضمّ لاحقًا كامل سكان قطاع غزة.

كما تبيّن في نوفمبر/ تشرين الثاني أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تخطط—بحسب تقارير— لبناء مجمّعات سكنية أُطلق عليها «مجتمعات آمنة بديلة» شرق الخط الأصفر لإيواء عشرات آلاف الفلسطينيين.

ووفق صحيفة نيويورك تايمز، كان من المتوقع أن يبدأ الجيش الإسرائيلي بتجريف أول موقع لهذه المجمّعات في رفح. وفي مطلع هذا الشهر، قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون لصحيفة هآرتس إن المنطقة مخصّصة لبناء حيّ سكني لنحو 20 ألف شخص.