المناضل هارون هاشم رشيد .. شاعر النكبة والثورة والعودة
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 22:23)

قامة شعرية كبيرة، مناضل وسياسي وإعلامي ودبلوماسي فلسطيني.

شغل منصب مندوب فلسطين في جامعة الدول العربية.

اختير ما يقارب 90 قصيدة من أشعاره، قدمها أعلام الغناء العربي:

فيروز، وفايدة كامل، ومحمد فوزي، وكارم محمود، ومحمد قنديل، ومحمد عبده، وطلال مداح، وآخرون.

28 يوليو ذكرى وفاة الأديب والشاعر الفلسطيني - شيخ شعراء فلسطين.

زيتونة الشعر الفلسطيني المعمّرة، وشاعر الخيمة والبيارة والعودة.

المناضل هارون هاشم رشيد - شاعر النكبة والثورة والعودة.

كان واحداً من شعراء النكبة والثورة والعودة، وكتب منذ الخمسينيات قصائد شعرية تغنّي للثورة الفلسطينية وحق العودة.

ألّف مئات القصائد الشعرية التي جسّدت تاريخ القضية الفلسطينية، وغنّى بعضها أشهر مطربي الوطن العربي.

وغنت فيروز كلماته التي قال فيها-

سنرجع یوما إلى حیّنا … ونغرق في دافئات المُنى

سنرجع مهما یمر الزمان … وتنأى المسافات ما بیننا

فیا قلب مهلاً ولا ترتمي … على درب عودتنا موهنا

یعز علینا غدا أن تعود … رفوف الطیور ونحن هنا

كما غنت المطربة المصرية فايدة كامل إحدى قصائده وهي - لن ينام الثأر.

اختير ما يقارب 90 قصيدة من أشعاره، قدمها أعلام الغناء العربي:

فيروز، وفايدة كامل، ومحمد فوزي، وكارم محمود، ومحمد قنديل، ومحمد عبده، وطلال مداح، وآخرون.

وصدر للشاعر عشرات الأعمال الأدبية، تنوعت بين دواوين شعرية ومسرحيات ودراسات وأبحاث، ومنها:

"ديوان الغرباء" عام 1954، و"عودة الغرباء" عام 1956، و"حتى يعود شعبنا" عام 1965، و"طيور الجنة" عام 1998، ومسرحية "السؤال"، ومسرحية "سقوط بارليف" عام 1973.

كما نُشرت له دراسات متعددة، منها "الكلمة المقاتلة في فلسطين".

كتب أيضاً أربع مسرحيات شعرية، مُثّلت منها على المسرح في القاهرة مسرحية "السؤال" من بطولة كرم مطاوع وسهير المرشدي. وبعد حرب العبور عام 1973 كتب مسرحية "سقوط بارليف"، وقدّمت على المسرح القومي بالقاهرة عام 1974، ومسرحية "عصافير الشوك"، إضافة إلى العديد من المسلسلات والسباعيات التي كتبها لإذاعة "صوت العرب" المصرية وعدد من الإذاعات العربية.

كما كتب:

"يوميات الصمود والحزن" - تونس، 1983.

"النقش في الظلام" - عمّان، 1984.

"المزّة" - غزة، 1988.

"عصافير الشوك" - مسرحية شعرية، القاهرة، 1990.

"ثورة الحجارة" - تونس، 1991.

"طيور الجنة" - عمّان، 1998.

"وردة على جبين القدس" - القاهرة، 1998.

وقد اختار الأخوان رحباني، عندما زارا القاهرة عام 1955، من أعماله حوارية بين فتاة فلسطينية من اللاجئين تُدعى ليلى ووالدها، بالإضافة إلى قصيدتي:

"سنرجع يوماً" و"جسر العودة".

فغنّتهما فيروز، وتم تسجيلهما في القاهرة.

نال عدة جوائز تقديرية، منها:

وسام القدس عام 1990.

الجائزة الأولى للمسرح الشعري من الألكسو عام 1977.

الجائزة الأولى للقصيدة العربية من إذاعة لندن عام 1988.

وُلد الشاعر رشيد في حي الزيتون بمدينة غزة عام 1927، وأنهى دراسة الثانوية العامة فيها سنة 1947، وبعدها حصل على الدبلوم العالي لتدريب المعلمين من كلية غزة، وظلّ يعمل في سلك التعليم حتى عام 1954، وفي العام نفسه انتقل للعمل مديراً لإذاعة صوت العرب في القطاع.

انتقل بعدها للعمل في المجال الإعلامي، فتولّى رئاسة مكتب إذاعة "صوت العرب" المصرية في غزة عام 1954 لعدة سنوات.

وعندما أُنشئت منظمة التحرير الفلسطينية، كان مشرفاً على إعلامها وممثلاً لها في قطاع غزة من عام 1965 إلى 1967.

بعد احتلال غزة عام 1967، ضايقه الاحتلال الإسرائيلي وأجبره في النهاية على الرحيل من القطاع. فانتقل إلى القاهرة، وبحكم كونه قامة شعرية كبيرة ومناضلاً وسياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً، شغل منصب مندوب فلسطين في جامعة الدول العربية.

كما عُيّن لفترة طويلة مندوباً دائماً لفلسطين في اللجنة الدائمة للإعلام العربي، واللجنة الدائمة للشؤون المالية والإدارية في الجامعة العربية. إضافة إلى ذلك، واصل عمله الإبداعي في الكتابة والصحافة والتأليف والشعر.

وكان شعره يمتاز بروح التمرد والثورة، ويُعد من أكثر الشعراء الفلسطينيين استعمالاً لمفردات العودة، وأُطلقت عليه تسميات مختلفة مستوحاة من مراحل عذابات شعبنا، فهو:

شاعر النكبة، وشاعر العودة، وشاعر الثورة، وهي تسمية أطلقها عليه الشهيد خليل الوزير عام 1967 بعد قصيدة "الأرض والدم".

ولقّبه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة بـ "شاعر القرار 194".

عاش الظلم والمعاناة، حيث شاهد بأم عينيه القهر والاضطهاد من الجيش البريطاني والعصابات الصهيونية وظلم الاحتلال، وهم يهدمون المنازل ويقتلون الأطفال والنساء والشيوخ، حتى أصبحت تلك المشاهد صورة يومية من حياة المواطن الفلسطيني.

ومن رحم هذه المعاناة والمحن، أطلق شاعرنا عهده في النضال، واستمر حتى آخر بيت شعر، فتغنّى بالشهداء والأسرى والثورة والنضال والعودة.

توفي في كندا عن عمر جاوز 93 عاماً، بعد أن أثرى الشعر العربي وخدم القضية الفلسطينية وحق العودة.

المجد والخلود

الذاكرة الفلسطينية - رموز فلسطينية

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

أرشيف الفنان محمود البوليس