الاحتلال يواصل تصعيد الاعتقالات في الضفة.. أكثر من 24 ألف حالة منذ أكتوبر 2023
نشر بتاريخ: 2026/07/30 (آخر تحديث: 2026/07/30 الساعة: 16:29)

قال المختص في شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من حملات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيراً إلى توثيق أكثر من 24 ألف حالة اعتقال خلال هذه الفترة، في رقم وصفه بأنه "غير مسبوق" مقارنة بالسنوات السابقة.

وأوضح عبد ربه، في تصريحات تلفزيونية، أن حملات الاعتقال استهدفت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك الأطفال والنساء والأسرى المحررون والنشطاء، لافتاً إلى أن الاحتلال وسّع استخدام سياسة الاعتقال الإداري، حيث يقبع نحو 3400 معتقل إداري من سكان الضفة الغربية في السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن الأشهر الستة الأولى من العام الجاري شهدت توثيق نحو 3 آلاف حالة اعتقال، كان أعلاها في شهر آذار/مارس، عندما سُجل أكثر من 800 حالة اعتقال خلال شهر واحد، معتبراً أن ذلك يعكس توسعاً في اللجوء إلى الاعتقال الإداري.

وأشار عبد ربه إلى أن حملات الاعتقال ترافقها، وفق قوله، انتهاكات ميدانية تشمل إطلاق النار، وإيقاع إصابات، ومداهمة المنازل وتخريب محتوياتها، ومصادرة الهواتف وأجهزة الحاسوب والمركبات، إضافة إلى احتجاز أفراد من عائلات المطلوبين للضغط عليهم لتسليم أنفسهم، فضلاً عن تعرض المعتقلين للتعذيب الجسدي والنفسي منذ لحظة الاعتقال وخلال التحقيق.

ورأى أن الاعتقالات تشكل جزءاً من سياسة العقاب الجماعي، مستشهداً بحملات اعتقال واسعة أعقبت الأحداث الأخيرة في بلدة سلواد، حيث جرى اعتقال أكثر من 80 شخصاً في اليوم الأول ونحو 60 آخرين في اليوم التالي، إلى جانب عمليات تحقيق ميداني.

وفيما يتعلق بدور المؤسسات الحقوقية، أكد عبد ربه أهمية استمرار توثيق الانتهاكات، داعياً المؤسسات الدولية إلى ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات واتخاذ إجراءات تحول دون إفلاتهم من العقاب، إلى جانب تعزيز الجهود القانونية والحقوقية لحماية الأسرى.