واشنطن وتل أبيب تدرسان موجة ضربات جديدة ضد إيران وسط تحذيرات من اتساع التصعيد
نشر بتاريخ: 2026/08/01 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 00:04)

واشنطن - كشفت تقارير أميركية عن استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، قد تكون الأوسع منذ بدء المواجهة الحالية، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها للعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد، على خطة عسكرية تستهدف منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مع إبقاء إمكانية تعليق تنفيذها في حال تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي.

وبحسب التقرير، فإن الضربات، حال إقرارها، قد تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع وتستمر عدة أيام بالتنسيق مع إسرائيل، لتكون أول عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في نيسان/أبريل الماضي.

وقال ترامب خلال الاجتماع إن الولايات المتحدة "ستضرب بقوة شديدة"، مضيفًا أن إيران ستصل في مرحلة ما إلى قناعة بأنها لم تعد قادرة على تحمل الضغوط.

وأشارت التقارير إلى أن من بين الأهداف المحتملة منطقة "جبل بيكاكس"، التي تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران أخفت فيها أجهزة طرد مركزي مرتبطة بتخصيب اليورانيوم.

وفي السياق، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر أميركية وجود تنسيق عسكري بين واشنطن وتل أبيب، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن حكومته لم تتلقَ قرارًا نهائيًا بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

ويواصل ترامب التأكيد أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يتضمن التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.

وتأتي هذه التطورات عقب تعثر الجهود الدبلوماسية بين الطرفين، بعد تصعيد عسكري أعقب هجومًا إيرانيًا في الأردن ورد أميركي، ما أدى إلى استئناف المواجهات بين واشنطن وطهران.

من جهتها، حذرت إيران من أي تصعيد جديد، حيث قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني علي عبد اللهي إن أي دولة تقدم دعمًا عسكريًا أو دفاعيًا للولايات المتحدة "ستتحمل عواقب الحرب".

وفي تطورات مرتبطة بالتوتر الإقليمي، أعلن الجيش الكويتي اعتراض طائرات مسيّرة قال إنها معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد، مشيرًا إلى وقوع أضرار مادية في منشآت حيوية وممتلكات مدنية دون تسجيل إصابات.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول قرب السواحل العُمانية، ما تسبب بأضرار في غرفة المحركات دون وقوع إصابات.

ورغم تصاعد المؤشرات العسكرية، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من واشنطن أو تل أبيب بشأن موعد أو نطاق أي عملية جديدة، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي رهينة بالتطورات المقبلة.