الدفاع المدني ينتشل جثامين 112 شهيدًا من مجزرة عائلة أبو شريعة في غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/04 (آخر تحديث: 2026/08/04 الساعة: 11:50)

غزة - أنهت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة أعمال بحث وانتشال استمرت نحو 17 يومًا، تمكنت خلالها من استخراج جثامين ورفات 112 شهيدًا من أفراد عائلة أبو شريعة (الحساينة)، الذين استشهدوا في المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي باستهداف مربع سكني كامل في حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023.

وقال مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني، محمد المغير، إن عمليات الانتشال نُفذت باستخدام آلية ثقيلة جرى استئجارها من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن الجثامين ستُشيّع من موقع المجزرة، حيث سيُكفَّن كل شهيد على حدة ويُلف بالعلم الفلسطيني قبل دفنهم في مقبرة جماعية خاصة بالعائلة.

وأوضح المغير أن الطواقم واجهت مشاهد قاسية خلال عمليات الانتشال، إذ كانت الجثامين والرفات في مراحل متقدمة من التحلل، وشملت أطفالًا ونساءً ورجالًا ومسنين، فيما جرى التعرف على عدد منهم من خلال الملابس والمقتنيات الشخصية.

وأشار إلى أن فرق الإنقاذ عثرت على رفات عالقة بين كتل الخرسانة المسلحة، فيما بقيت بعض الهياكل العظمية متماسكة بفضل الملابس، في حين لم يتبقَّ من بعضها الآخر سوى أجزاء من العظام.

ووصف المغير من أصعب المشاهد التي واجهت الطواقم العثور على طفلة ما تزال بين ذراعي والدتها التي كانت تحتضنها أثناء إرضاعها لحظة قصف المنزل.

وأضاف أن هناك فجوة في عدد الضحايا الذين كانوا داخل المبنى وقت المجزرة، موضحًا أن التقديرات تشير إلى تلاشي أكثر من 40 جثمانًا، إذ لم تتمكن الطواقم من العثور على أي أثر لهم حتى الآن.

وأكد أن فرق الدفاع المدني واجهت صعوبات كبيرة بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة، واضطرت في كثير من الأحيان إلى إزالة الركام ونبش كتل الحديد والخرسانة يدويًا، مشددًا على أن توفير المعدات المناسبة كان سيختصر مدة عمليات البحث والانتشال.

وجدد المغير دعوته للمؤسسات الدولية والإنسانية إلى الضغط من أجل السماح بإدخال المعدات والأجهزة اللازمة، بما يمكّن طواقم الدفاع المدني من مواصلة انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب.