الإمارات تدخل المشهد علنا.. مرحلة جديدة في دعم الاستقرار وإعادة الاعمار
نشر بتاريخ: 2026/08/06 (آخر تحديث: 2026/08/06 الساعة: 14:13)

 

في كل محطة مفصلية تمر بها القضية الفلسطينية تتجه الانظار الى الاطراف الاقليمية والدولية القادرة على المساهمة في تقريب وجهات النظر ودعم الجهود الرامية الى وقف المعاناة الانسانية وتهيئة الظروف لمرحلة اكثر استقرارا.

وفي هذا السياق يكتسب شكر ملادينوف لدولة الامارات الى جانب قطر وتركيا ومصر والولايات المتحدة اهمية سياسية خاصة. لانه يعد من اوائل الاشارات العلنية التي تتحدث عن مساهمة اماراتية في دعم استمرار مسار المفاوضات. في وقت شهدت فيه وسائل الاعلام تداول تقارير عن دور اماراتي في ملفات انسانية واقتصادية مرتبطة بقطاع غزة.

ورغم ان تفاصيل هذا الدور لم تعلن بصورة كاملة. فان مجرد الاشارة اليه تعكس ان المرحلة المقبلة قد تشهد انخراطا اماراتيا اكثر وضوحا في الجهود الاقليمية. سواء على المستوى الانساني او التنموي او في دعم الاستقرار.

لقد اثبتت التجارب ان اي اتفاق لا يمكن ان ينجح دون وجود شبكة دعم سياسية واقتصادية قادرة على تحويل التفاهمات الى واقع ملموس. وهنا تبرز اهمية الدور الذي يمكن ان تؤديه الدول العربية ذات الامكانات والخبرة في مجالات اعادة الاعمار وتحسين الخدمات الاساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية تدريجيا.

ومن المتوقع اذا استمر هذا المسار ان يتركز الدور الاماراتي في ملفات اعادة الاعمار. ودعم المشاريع التنموية. والمساهمة في تحسين الخدمات. وتقديم الدعم الانساني. بالتنسيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين. اما طبيعة اي التزامات مالية او سياسية محددة فتبقى مرتبطة بما يعلن رسميا وبما يتم الاتفاق عليه بين الاطراف المعنية.

ان ابناء غزة اليوم لا يتطلعون الى التصريحات بقدر ما يتطلعون الى نتائج عملية تخفف من معاناتهم. وتعيد بناء ما دمرته الحرب. وتوفر مقومات الحياة الكريمة. ولذلك فان اي جهد عربي او دولي يسهم في تثبيت الاستقرار وتحسين الواقع الانساني سيكون موضع اهتمام وترقب.

ويبقى الامل ان تشكل هذه التحركات بداية مرحلة جديدة. عنوانها التعاون العربي والدولي من اجل انهاء المعاناة. واعادة الاعمار. وفتح افاق مستقبل اكثر استقرارا للشعب الفلسطيني.

الله غالب