انتهاء مهلة تفاهم إيران وأمريكا دون اتفاق
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 17:39)

متابعات: انتهت، اليوم الاثنين، مهلة الـ60 يوما التي حددتها مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط استمرار التوترات العسكرية والضغوط الأميركية، وتمسك طهران بمضيق هرمز كورقة ضغط.

وأفادت تقارير إعلامية، أن الوسطاء يواصلون نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، بوساطة قطرية وباكستانية، دون تحقيق تقدم ملموس.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المذكرة نصت على إنهاء الحرب، وليس على هدنة مؤقتة لمدة 60 يوما، مشيرا إلى أن واشنطن خرقتها بعد أسابيع من توقيعها.

وقال عراقجي، إن طهران لم تتخذ قرارا بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، موضحا أن اتصالاتها مع سلطنة عُمان منفصلة عن المسار السياسي.

من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية إن المذكرة لا تتضمن مهلة مدتها 60 يوما، وإن طهران لا تتأثر بالتهديدات، مؤكدة استمرار اتصالاتها مع قطر التي تؤدي دورا في جهود التهدئة.

وأضافت أن إيران تعمل على آلية تضمن سيادة الدول الساحلية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن أطرافا سعت إلى تخريب المفاوضات وأدت إلى إطالتها.

وفي السياق ذاته، أكد المساعد السياسي للحرس الثوري الإيراني أن الحرب يجب أن تنتهي وفقا لمذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن بحث ممر مائي جديد مع عُمان يعود إلى مرحلة ما بعد انتهاء الحرب بصورة نهائية.

هرمز ورقة ضغط

ويأتي ذلك بينما تتمسك طهران بمضيق هرمز كأداة ضغط، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض حصار بحري على إيران، وتهدد بتشديد الضغوط الاقتصادية عليها.

وقال القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، إن مضيق هرمز يمثل أصلا جيوسياسيا وقدرة استراتيجية لن تتخلى عنها طهران.

بدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على ضرورة تعزيز الردع، بما يمنع إيران من الدخول مجددا في دورة من الحرب والتهدئة والاستنزاف.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري استغل فترة الهدوء لتعزيز التنسيق مع حلفاء طهران في المنطقة، استعدادا لاحتمال تصعيد الهجمات عند الحاجة.

وكشف موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتحت قناة اتصال مباشرة مع قيادة الحرس الثوري، عبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، متجاوزة المفاوضين الرسميين.

وبحسب الموقع، لجأت واشنطن إلى هذه القناة بسبب شكوكها في مدى حصول الوفد الإيراني المفاوض على دعم قيادة الحرس الثوري، في ظل تعثر المفاوضات.

وفي تطور آخر، قالت السلطات الأمنية في كردستان العراق إن مسيّرتين استهدفتا مكتب رئيس حكومة الإقليم ومنزل رئيس جهاز الحماية، مشيرة إلى أن الهجوم انطلق من إيران.

وفي الولايات المتحدة، قال ترامب إن إيران لا يمكنها أن تمتلك سلاحا نوويا بأي شكل من الأشكال، بالتزامن مع استمرار الضغوط على طهران بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز.

وتسارع شركات الصناعات الدفاعية الأميركية لإنتاج صواريخ اعتراضية أقل كلفة وبوتيرة أسرع، وسط تراجع المخزونات نتيجة الاستهلاك خلال الحرب في إيران وأوكرانيا.

تراجع الملاحة

وفي ملف هرمز، تصاعد الخطاب الأميركي بشأن إمكانية فرض سيطرة واشنطن على المضيق، بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متزايدة، بينما يبقى نجاح سياسة الإكراه الاقتصادي موضع جدل، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وفي المقابل، تباطأت حركة الشحن عبر المضيق بصورة حادة مطلع الأسبوع، عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط وتعثر المحادثات بين واشنطن وطهران.

وأظهرت بيانات شركة "كبلر" عبور خمس سفن شحن للسلع الأساسية عبر المضيق السبت الماضي، مقابل عدم تسجيل أي عبور الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال مطلع الأسبوع الماضي.