رولا جبريل تهاجم جيفريز بسبب دعمه لإسرائيل وتعتذر عن عبارة أثارت جدلًا واسعًا
نشر بتاريخ: 2026/09/06 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 15:08)

واشنطن - أثارت الصحفية والكاتبة الفلسطينية رولا جبريل جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، بعد توجيهها انتقادات حادة لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، بسبب مواقفه الداعمة لإسرائيل، واتهامه بالتحرك كأداة بيد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك".

وجاءت تصريحات جبريل خلال مشاركتها في بودكاست "ذا ليفت هوك" الذي يقدمه المعلق وجاهات علي، حيث انتقدت مواقف جيفريز المؤيدة لإسرائيل، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الانتقادات للدعم الأميركي للاحتلال.

وقالت جبريل إن جيفريز، رغم أن اسمه "حكيم"، وهو اسم عربي، لا يؤدي، بحسب وصفها، دور "المعالج"، بل وصفته بأنه "شخص مثير للفتنة"، معتبرة أنه "مجرد أداة في يد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية".

واستخدمت خلال حديثها تشبيه "القرود الثلاثة" لوصف موقف جيفريز من القضية الفلسطينية، في إشارة إلى عدم السمع والرؤية والتحدث، ما أثار موجة من الانتقادات، خصوصًا من أعضاء في التجمع الأسود بالكونغرس، الذين اعتبروا العبارة ذات دلالات عنصرية بحق سياسي أسود.

ورفضت جبريل في البداية هذا التوصيف، مؤكدة أن حديثها جاء في سياق انتقاد موقف سياسي مرتبط بدعم إسرائيل، وليس على أساس عرقي.

وانضم عضو الكونغرس الديمقراطي عن نيويورك ريتشي توريس إلى المنتقدين، معتبرًا أن وصف شخص أسود بأنه "قرد" يحمل دلالات عنصرية، ليتحول الجدل سريعًا من مضمون انتقادات جبريل للدعم الأميركي لإسرائيل إلى العبارة التي استخدمتها.

وأمام الضغوط، قدمت جبريل اعتذارًا عن استخدام المصطلح، مؤكدة أنه "غير لائق ومسيء" وأنه "كان ينبغي ألا يُقال أبدًا"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لا تتراجع عن انتقاداتها السياسية لمواقف جيفريز تجاه إسرائيل.

وقالت جبريل إنها تشعر بـ"الاشمئزاز والرعب" من تلقي جيفريز أموالًا من "أيباك"، في ظل ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين"، مؤكدة أن اعتذارها عن العبارة لا يعني التخلي عن موقفها السياسي.

ولم يصدر عن مكتب جيفريز، حتى الآن، رد على تصريحات جبريل، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك بوست".

ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا متصاعدًا حول الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، مع استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد الضغوط على واشنطن بشأن علاقاتها مع حكومة الاحتلال.

وتبرز الواقعة اتساع مساحة الخلاف داخل الولايات المتحدة بشأن الموقف من إسرائيل، فيما تواجه الشخصيات السياسية المؤيدة لها انتقادات متزايدة من ناشطين وشخصيات فلسطينية وعربية وأميركية داعمة للقضية الفلسطينية.