ليوبليانا - تقدمت مؤسسة "هند رجب" الحقوقية بشكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في العاصمة السلوفينية ليوبليانا ضد وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر، تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وتعذيب بحق فلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن الشكوى تستند إلى تحقيق أجرته ووثّق، بحسب قولها، دور ساعر في صياغة سياسات أدت إلى هجمات إسرائيلية ممنهجة استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة، إلى جانب دفاعه العلني عن هذه السياسات.
وأوضحت أن التحرك القضائي يأتي قبيل الزيارة المرتقبة لساعر إلى ليوبليانا، الأربعاء والخميس، لافتتاح السفارة الإسرائيلية في سلوفينيا.
وأشارت المؤسسة إلى أن ساعر عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، المسؤول عن اتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والإشراف على العمليات العسكرية، معتبرة أن هذه الصفة تجعله طرفًا مسؤولًا عن السياسات الواردة في الشكوى.
وقالت المؤسسة، استنادًا إلى الأدلة التي جمعتها، إن ساعر يمكن أن يتحمل مسؤولية جنائية عن الهجمات التي استهدفت مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من 8 أكتوبر/تشرين الأول إلى 27 ديسمبر/كانون الأول 2024.
كما اتهمته بالمسؤولية عن اعتقال مدير المستشفى الطبيب حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، واستمرار احتجازه بصورة تعسفية، إلى جانب ما تصفه المؤسسة بتعرضه للتعذيب.
وأضافت أن الشكوى تتضمن اتهامات لساعر بالمسؤولية عن الاحتلال غير القانوني لقطاع غزة وتدميره، وعمليات التهجير الجماعي، وفرض حصار أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية عبر تقييد دخول الغذاء والماء والوقود والمستلزمات الطبية.
وتتهم المؤسسة ساعر، ضمن ما ورد في شكواها، بالقتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، والتدمير واسع النطاق للممتلكات من دون ضرورة عسكرية، وتوجيه هجمات عمدًا ضد السكان المدنيين والأعيان المدنية، واستهداف المستشفيات والوحدات الطبية، واستخدام تجويع المدنيين وسيلة من وسائل الحرب.
وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة الاحتلال قد شُكّل برئاسة بنيامين نتنياهو، ويتولى بحث وإقرار القضايا المتعلقة بما يسمى الأمن القومي، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالسلم والحرب.
وتأتي الشكوى في وقت تتزايد فيه التحركات القانونية التي تستهدف مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في قطاع غزة، في ظل استمرار المساعي الحقوقية لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
وأكدت مؤسسة "هند رجب" أن شكواها تستهدف دفع السلطات السلوفينية إلى النظر في الاتهامات والأدلة المقدمة إليها واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة.