حراك دبلوماسي لبناني في نيويورك وتصعيد إسرائيلي جنوب لبنان
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 17:16)

تزامن الحراك الدبلوماسي اللبناني في نيويورك مع تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، فيما كثف رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية يوسف رجّي، لبحث التطورات في لبنان والمنطقة.

وخلال لقائه الجالية اللبنانية في القنصلية العامة بنيويورك، استعرض سلام مسار عمل حكومته والتحديات التي واجهتها منذ بدء العهد، مؤكدا أن الحكومة ماضية في ورشة الإصلاح واتخاذ القرارات التي وصفها بالمهمة والمصيرية، ولا سيما في ملف السلاح، رغم الصعوبات.

وفي لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شدد سلام على ضرورة الإبقاء على قوة دولية برعاية الأمم المتحدة في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، بما يضمن استمرار الحضور الدولي في المنطقة.

وفي السياق الإقليمي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تسعى إلى مساعدة الحكومة اللبنانية قدر الإمكان وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها.

ميدانيا، واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده في جنوب لبنان، حيث فجر بعد منتصف الليل عددا من الشاليهات في مدينة الخيام بقضاء مرجعيون، ما أدى إلى اندلاع حرائق، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب عقب التفجير الإسرائيلي في الخيام.

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة النبطية الفوقا في محيط حرش علي الطاهر، فيما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتي المنصوري والخيام ويحمر الشقيف، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي واستعدادات لتنفيذ غارات جديدة على مناطق جنوب لبنان.

وفي ظل التصعيد، صدرت تحذيرات لسكان الجليل الغربي من احتمال سماع دوي انفجارات قوية، بينما تتواصل العمليات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من الجنوب.

من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في ما وصفها بالمناطق الأمنية في غزة ولبنان وسورية، في مؤشر على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في هذه المناطق.

وفي المقابل، تظهر في عدد من بلدات الجنوب، ومنها زوطر الغربية، آثار الدمار والتهجير، فيما تنتظر منازل جاهزة عودة السكان واستئناف الحياة، وسط استمرار التوتر والتصعيد على امتداد المنطقة الحدودية.