قال القائد محمد دحلان إن المرسوم الذي أصدره محمود عباس لتعطيل الانتخابات للمرة الثانية يمثل، جريمة بحق الديمقراطية والشعب الفلسطيني، ومصادرة لإرادة الناخبين، وتكريسًا لاستمرار الحكم بعيدًا عن التفويض الشعبي المتجدد.
وأضاف دحلان، في تصرصح صحفي، أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، تتطلب وقفة وطنية ومكاشفة صريحة إزاء ما يتعرض له الحاضر ومستقبل الأجيال من اختطاف ممنهج وتدمير للمؤسسات الوطنية.
وأوضح أن محمود عباس والمحيطين به حولوا مؤسسات السلطة الفلسطينية إلى إقطاعية خاصة، على حساب بناء سلطة وطنية قوية بمؤسسات فاعلة وقيادة شرعية منتخبة بشفافية، تخضع للقانون والمساءلة.
وأشار دحلان إلى أن استمرار التمسك بالحكم في ظل غياب الانتخابات يفاقم الانقسام ويضعف الجبهة الداخلية، في وقت تتعطل فيه المؤسسات التشريعية وتغيب فيه المحاسبة، لافتًا إلى الوعود التي قدمها عباس للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد أن تعطيل الانتخابات يستهدف بصورة مباشرة الأجيال الشابة، ويحرم ملايين الفلسطينيين من حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم وقيادتهم، ويغلق الآفاق أمام طاقات الشباب وكفاءاتهم، مشددًا على ضرورة استعادة المسار الديمقراطي وتجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف أن الواقع الفلسطيني يواجه انغلاقًا سياسيًا وأزمة في المؤسسات الوطنية، إلى جانب ما وصفه بمنظومة فساد مالي وإداري وسياسي وأخلاقي، معتبرًا أن الخشية من نتائج المنافسة الانتخابية كانت وراء تعطيل الاستحقاق، ومشيرًا إلى أن تياره كان يتوقع هذه الخطوة.
وشدد القائد دحلان على أن الصمت والانتظار لم يعودا خيارًا، معلنًا التوجه إلى توسيع دائرة الحوار والتواصل مع مختلف القوى الوطنية والسياسية الفلسطينية دون استثناء، لتشكيل جبهة ضغط تستند بصورة رئيسية إلى طاقات الشعب والشباب، دفاعًا عن الحق في الانتخابات واستعادة الحياة الديمقراطية.
ودعا المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه واتخاذ خطوات عملية تنسجم مع القيم الديمقراطية والقانونية التي يعلن التمسك بها، مطالبًا بعدم ترك الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال العسكري الإسرائيلي، إلى جانب ما وصفه بحكم الطغمة الفاسدة والمستبدة.