تصعيد بحري في هرمز وتحركات روسية وعُمانية لاحتواء الحرب
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 11:49)

طهران - تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، وسط تصاعد المواجهة البحرية في خليج عُمان ومضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية روسية وعُمانية لدفع جهود التهدئة وإبقاء باب الحلول السياسية مفتوحًا.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف سفينة الشحن «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، بذخيرة دقيقة في خليج عُمان، ما أدى إلى تعطيل نظام الدفع فيها بالكامل، دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها.

وقالت القيادة إن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة، وحاولت تجاوز الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما غادرت أحد الموانئ الإيرانية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني وقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة، عازيًا الحادث إلى اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور ما وصفه بـ«مسار غير قانوني» في مضيق هرمز.

وسبق ذلك إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن إصابة ناقلة نفط بقذيفة مجهولة المصدر أثناء مغادرتها المضيق، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، دون وقوع إصابات في صفوف الطاقم. ولم تتضح بعد الأضرار النهائية للحادث أو تداعياته البيئية.

وفي الولايات المتحدة، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الحرب رفعت بصورة غير معلنة حصيلة قتلى الجيش الأميركي في الحرب إلى 21 عسكريًا، بعدما كانت تعلن مقتل 18، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 865، بزيادة بلغت 98 إصابة منذ آب/أغسطس الماضي.

وأثارت هذه الأرقام انتقادات من نائبين ديمقراطيين في الكونغرس، اتهما وزير الحرب بيت هيغسيث بالتقصير في تحمل المسؤولية، وانتقدا حجم الخطأ وغياب الشفافية بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن الحرب.

وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رؤية طهران بشأن تسوية محتملة للنزاع.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين التقى بزشكيان مرتين على هامش قمة عُقدت في تركمانستان، وأنه أبلغه خلال أحد اللقاءين عزمه إجراء اتصال هاتفي مع ترمب لنقل الموقف الإيراني.

وفي تحرك موازٍ، شدد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، على رفض استهداف المنشآت المدنية، داعيًا إلى احتواء التصعيد وتعزيز التهدئة، بما يمهد لاستئناف الحوار السياسي وتسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية.