تحذير دولي.. الحرب والاضطرابات تهددان اقتصاد الشرق الأوسط
نشر بتاريخ: 2026/10/15 (آخر تحديث: 2026/10/15 الساعة: 16:45)

حذّر صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وما يصاحبها من اضطرابات في إنتاج الطاقة وحركة الشحن والبنية التحتية الحيوية، يشكل أكبر تهديد لاقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، إن الحرب تسببت في صدمة اقتصادية متفاوتة التأثير على دول المنطقة، مع تعرض الدول المتضررة مباشرة لضغوط شديدة.

وأضاف أزعور، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن آفاق الاقتصاد الإقليمي تعتمد بدرجة كبيرة على سرعة استعادة إنتاج الطاقة وتجارتها لمستوياتهما الطبيعية، وقدرة الحكومات على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وساهمت الفوائض المتاحة قبل الحرب، وطرق الإمداد البديلة، وتراجع الطلب، والسحب من المخزونات، في الحد من تداعيات الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما أعقبها من إغلاق طهران مضيق هرمز.

لكن أزعور حذّر من محدودية هذه الموارد، موضحًا أن المخزونات تراجعت، والطاقة الإنتاجية الاحتياطية انخفضت، ما يجعل تجدد الاضطرابات عاملًا قد يدفع الأسعار إلى ارتفاعات أكبر.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في عام 2026، بعد تسجيل نمو بلغ 3.3% في عام 2025، على أن تعود المنطقة إلى النمو في عام 2027، بمعدل متوقع يصل إلى 6.6%.

وأشار أزعور إلى تفاوت كبير في الآفاق الاقتصادية بين دول المنطقة، لا سيما بين الدول المصدرة للنفط المتضررة مباشرة من الحرب والدول المستوردة له.

ومن المتوقع أن تواجه الدول المصدرة للنفط الأكثر تضررًا انكماشًا حادًا خلال عام 2026، يعقبه انتعاش قوي في العام التالي مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية، ومع ذلك، قد يظل الناتج الاقتصادي لهذه الدول دون المستويات التي كانت متوقعة على المدى المتوسط قبل اندلاع الحرب.

في المقابل، أظهرت اقتصادات الدول المستوردة للنفط قدرة على الصمود، ويتوقع الصندوق استمرار هذه المتانة رغم التحديات الإقليمية.

وفي منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، نجحت الاقتصادات في احتواء تداعيات الصدمة نسبيًا، مع توقعات باستمرار تراجع التضخم من مستوياته المرتفعة.

ورجّح صندوق النقد تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة إلى 5.2% خلال عام 2026، ثم إلى 5% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في عام 2025.

ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، والعمل على إعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الصدمات المستقبلية.