وزير الصحة: ما يجري في غزة تهديد متصاعد لحياة السكان
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 15:43)

متابعات: حذر وزير الصحة ماجد أبو رمضان، من أن الوضع الحالي في قطاع غزة "ليس أزمة شتوية عابرة، بل تهديد متصاعد للصحة العامة وحياة السكان".

وفي بيان له، السبت، وجه أبو رمضان نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، للتدخل الفوري لإنقاذ مئات آلاف النازحين مع بداية فصل الشتاء.

وأكد الوزير أن موجات الأمطار الأولى تسببت في غرق آلاف الخيام وانعدام مقومات الإيواء الآمن، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية متفاقمة وتصاعد مخاطر انتشار الأمراض المعدية والآفات بين الفئات الأكثر هشاشة.

وأوضح أن التعرض المستمر للبرد والرطوبة داخل الخيام المهترئة، إلى جانب الاكتظاظ الشديد وسوء التغذية، يرفع بشكل حاد من مخاطر الإصابة بالعدوى التنفسية والالتهابات الرئوية.

كما نبه إلى أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتراكم النفايات يهدد بحدوث فاشيات معوية وجلدية يصعب السيطرة عليها في ظل الاستنزاف الشديد للمنظومة الصحية ونقص الأدوية والوقود.

وطالب وزير الصحة بتحرك دولي وقانوني عاجل لضمان إدخال المساكن المؤقتة الآمنة، والخيام المقاومة للأمطار، ومستلزمات التدفئة والنظافة، ودعم المستشفيات ومراكز الرعاية لتمكينها من الاستجابة للأزمة الإنسانية المتصاعدة وتفادي وقوع المزيد من الوفيات.

وخلّف المنخفض الجوي الأخير في قطاع غزة، أضرارًا واسعة، حيث أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان سابق، غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض، مقدرًا الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.

وتكشف هذه التطورات عن حجم المخاطر التي يواجهها النازحون مع بداية الموسم الشتوي، في ظل اضطرار أعداد كبيرة من العائلات إلى الإقامة في خيام مؤقتة ومناطق تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، فيما تزيد الأمطار الغزيرة وتجمع المياه والرياح من هشاشة أماكن الإيواء وتفاقم معاناة السكان.

وتتجاوز تداعيات الأزمة مسألة توفير الخيام، لتشمل الحاجة إلى منظومة متكاملة من الاستجابة الطارئة، تتضمن تأهيل مراكز الإيواء، وتصريف مياه الأمطار، وتوفير الوقود ووسائل التدفئة، وتأمين الأغطية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن معالجة مخاطر المباني المتضررة التي قد تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان.

وتعيد الأزمة الإنسانية في غزة تسليط الضوء على ملف تنفيذ الالتزامات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات وتوفير مواد الإيواء والإغاثة وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

ويشكل إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء أحد أبرز الملفات المرتبطة بتحسين الظروف المعيشية للسكان، خصوصاً مع تزايد الاحتياجات خلال فصل الشتاء، واستمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم أو العثور على مساكن بديلة آمنة.