نشر بتاريخ: 2026/01/08 ( آخر تحديث: 2026/01/08 الساعة: 15:16 )

الأونروا: النقص الحاد في المساعدات الأساسية يهدد حياة مئات الآلاف بغزة

نشر بتاريخ: 2026/01/08 (آخر تحديث: 2026/01/08 الساعة: 15:16)

متابعات: حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الأحوال الجوية القاسية في قطاع غزة تُفاقم أزمة إنسانية متدهورة أصلا، وتدفعها نحو مرحلة تهدد حياة مئات الآلاف، في ظل نقص حاد في المساعدات الأساسية، لا سيما مواد الإيواء والأدوية.

وقالت الوكالة الأممية إن غزارة الأمطار والفيضانات، إلى جانب هشاشة البنية التحتية وانهيار مراكز الإيواء، تُعرّض آلاف الأسر النازحة لمخاطر متزايدة.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الأونروا في غزة عدنان أبو حسنة إن الأوضاع الإنسانية في القطاع “متدهورة وخطيرة للغاية”، في ظل نقص حاد في المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها مواد الإيواء والأدوية، محذرا من مخاطر متسارعة تهدد حياة السكان.

ونقل موقع الجزيرة نت عن أبو حسنة، أن عشرات الآلاف من الخيام دخلت إلى القطاع بعد وقف إطلاق النار، لكنها لا تلبّي سوى جزء محدود من الاحتياجات الفعلية، مؤكدا أن غزة تحتاج إلى مئات الآلاف من الخيام. في وقت يشهد فيه القطاع نقصا كبيرا في الأدوية، إضافة إلى منع مئات الأصناف الأساسية من المواد الغذائية وغير الغذائية.

وأشار إلى أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون حاليا في خيام متهالكة، معظمها مجرد قطع قماش أو بلاستيك لا تصمد أمام الرياح والأحوال الجوية القاسية، لافتا إلى أن تدمير البنية التحتية فاقم الأزمة. حيث تجتاح مياه الصرف الصحي مخيمات النزوح مع هطول الأمطار، لا سيما في المناطق الرملية وعلى شاطئ البحر.

وأكد أن آلاف الخيام نُصبت على مسافة أمتار قليلة من شاطئ البحر، مما يجعلها عرضة للغرق مع المدّ البحري وارتفاع الأمواج، وهو ما يجعل إدخال مئات الآلاف من الخيام أمرا “ملحا ولا يحتمل التأجيل”.

وأضاف أبو حسنة أن الأزمة لا تقتصر على نقص الإمدادات، بل تمتد إلى تدهور خطير في القطاع الصحي، ومخاطر تلوث المياه، والنقص الحاد في الأجهزة الطبية والمخبرية، مشيرا إلى أن مواجهة هذه التحديات باتت شبه مستحيلة دون إدخال عاجل وشامل للمساعدات.

وكشف أن الأونروا تمتلك آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات، المتوقفة على أبواب قطاع غزة، وفي مخازن الوكالة بمصر والأردن، تحتوي على مواد غذائية تكفي القطاع لمدة 3 أشهر، ومواد إيواء من خيام وأغطية وملابس تكفي لنحو مليون و300 ألف فلسطيني.

وحذّر من أن استمرار الوضع الراهن “يعيدنا إلى المربع صفر”، مؤكدا أن القضية لا تتعلق بإدخال كميات محدودة من الغذاء، بل بحزمة متكاملة من الأساسيات تشمل الإيواء، والأدوية المتخصصة، والأجهزة الطبية، ومعدات المختبرات والأشعة، لإعادة إنعاش القطاع الصحي.

وختم أبو حسنة بالتحذير من أن مئات الآلاف من المرضى في قطاع غزة يواجهون خطر تدهور أوضاعهم الصحية، في ظل انتشار الأمراض المعوية والسُميّة وسوء التغذية، مشيرا إلى أن غالبية سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي.