نشر بتاريخ: 2026/01/06 ( آخر تحديث: 2026/01/06 الساعة: 08:12 )

دلياني: جرائم الاحتلال تنبع من بنية اجتماعية قائمة على الشعور بالتفوّق الديني ونزع إنسانية الفلسطيني

نشر بتاريخ: 2026/01/06 (آخر تحديث: 2026/01/06 الساعة: 08:12)

الكوفية أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن مشروع التطهير العرقي الإسرائيلي الذي يستهدف شعبنا هو مشروع متجذر في الأيديولوجيا الصهيونية، يُفرض بصورة مستمرة عبر أدوات دولة الاحتلال المختلفة بشكل متناسق ضمن منظومة ممأسسة ذات طابع استعماري. وأوضح أن هذا المشروع يتجسد في قطاع غزة من خلال الإبادة الجماعية المباشرة، بما يشمل القتل الجماعي، والتجويع المتعمد، والحصار الشامل، والنزوح القسري، وشل المنظومة الطبية، فيما يُنفّذ في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة عبر منظومة قوانين الأبارتهايد، والهندسة الديموغرافية القسرية، والاستيطان الاستعماري وإرهاب المستوطنين المنظم تحت حماية جيش الإبادة الإسرائيلي، في إطار استراتيجية واحدة هدفها اقتلاع شعبنا من أرضه.

وأشار دلياني إلى أن التاريخ السياسي والاجتماعي يقدم شواهد على كيفية انزلاق الحكومات نحو ارتكاب الجرائم الكبرى ضد الإنسانية عندما تحظى بقبول ودعم مجتمعي، مذكراً بأن المجتمع الألماني في ثلاثينيات القرن الماضي أوصل حزب العمال القومي الاشتراكي إلى الصدارة الانتخابية بنسبة 37.3% في تموز 1932، قبل أن تُشرّع العنصرية رسمياً عبر قوانين نورمبرغ عام 1935، التي جرّدت فئات مستهدفة من الشعب الألماني من حقوقها ومهّدت الطريق للهولوكوست. وأضاف أن المجتمع الإيطالي الفاشي سلك مساراً مشابهاً في أواخر العشرينيات وبدايات الثلاثينيات من القرن الماضي، حيث ادت التعبئة الجماهيرية على اسس ايديولوجية عنصرية إلى جرائم ابادية استعمارية في ليبيا بين عامي 1929 و1933 أسفرت عن استشهاد ما يُقدّر بنحو سبعين ألف ليبي وليبية.

وشدد دلياني على أن المجتمع الإسرائيلي يسير اليوم في المسار ذاته، مستنداً إلى استطلاعات رأي جُمعت عبر سنوات عدة صادرة عن Pew Research Center التي أظهرت أن نحو نصف اليهود الإسرائيليين يؤيدون طرد شعبنا أو نقله قسراً خارج فلسطين، وإلى نتائج دراسات واستطلاع رأي متكررة صادرة عن Israel Democracy Institute تشير إلى وجود دعم مجتمعي واسع للاحتلال وللهيمنة الاستعمارية الدائمة، وحرمان شعبنا من حقوقه الإنسانية، وتفويض جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام القوة العسكرية الإبادية بلا قيود لتحقيق هذه الأهداف. وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة

فتح بالتأكيد على أن الإبادة الإسرائيلية في غزة والجرائم المنظمة ذات الطابع التطهيري في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة تنبع من بنية اجتماعية إسرائيلية سائدة قائمة على التفوق الديني ونزع الإنسانية عن شعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن وجودنا الوطني باقٍ في مواجهة هذا المشروع الاستعماري الإبادي مهما بلغت وحشيته.