اليوم الثلاثاء 16 يوليو 2024م
عاجل
  • مراسلنا: مدفعية الاحتلال تقصف الأحياء الجنوبية لمدينة غزة
  • الصحة: ارتفاع عدد شهداء القصف على وسط قطاع غزة إلى 35 خلال 24 ساعة
الألعاب الأولمبية في باريس: تسليط الضوء على النضال الفلسطينيالكوفية تصريحات غير مسؤولة ليس وقتها!الكوفية أسعار العملات والمعادن في فلسطين اليوم الثلاثاءالكوفية بوريل: نرفض وصف الأونروا بـ"المنظمة الإرهابية"الكوفية الاحتلال يعتقل شابا من بيت لحمالكوفية قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتلحق أضرارا كبيرة في مركبات المواطنينالكوفية "التربية": 9241 طالب استشهدوا منذ بدء العدوان على قطاع غزةالكوفية أبرز عناوين الصحف الفلسطينيةالكوفية مراسلنا: مدفعية الاحتلال تقصف الأحياء الجنوبية لمدينة غزةالكوفية الصحة: ارتفاع عدد شهداء القصف على وسط قطاع غزة إلى 35 خلال 24 ساعةالكوفية الاحتلال يعتقل سبعة مواطنين من الخليلالكوفية بث مباشر || تطورات اليوم الـ 284 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية الاحتلال يداهم محلا للصرافة في بيت لحمالكوفية قوات الاحتلال تقتحم رامين شرق طولكرم وتداهم عدة منازلالكوفية شهداء ومصابون في قصف الاحتلال لعدة مناطق في قطاع غزةالكوفية دلياني: مشاركة الاحتلال في أولمبياد باريس ظلم فادح لشعبنا ووصمة عار على النزاهة الأخلاقية الرياضية العالميةالكوفية إصابة 3 مستوطنين بعملية إطلاق نار غرب نابلسالكوفية معاريف: قوات الجيش تقوم بتمشيط موقع إطلاق النار غربي نابلس بحثا عن منفذي الهجوم على 3 مستوطنينالكوفية معاريف: إصابة 3 مستوطنين بجروح جراء إطلاق نار على سيارة بالقرب من بيت ليد غربي نابلسالكوفية شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلا لعائلة الحناوي وسط قطاع غزةالكوفية

الإلهام التركي للفلسطينيين

19:19 - 31 مايو - 2023
نبيل عمرو
الكوفية:

أدّت تركيا.. مشهداً ديموقراطياً فاق في جودته.. ما أدّته العديد من المجتمعات التي تسمي نفسها بالراقية، فلقد ذهب ستون مليون ناخب إلى صناديق الإقتراع مرتين في أقل من شهر، وقبل أن يفوز حزب العدالة والتنمية وحلفاءه في معركة البرلمان، وقبل أن يفوز صديقنا المقرّب رجب طيب أردوغان بالرئاسة، فقد تفوقت تركيا على كارثة الزلزال، وتراجع الاقتصاد وهبوط قيمة العملة، وأشياء كثيرة تسجل في دائرة السلب، لتضع أقدامها على أول طريق إما أن يفضي إلى النهوض مجدداً من الكبوات، وإما أن يأتي فريق آخر لسدة الحكم، وفق مبدأ هكذا تقول ديموقراطية الانتخابات..
تركيا شريكة تاريخنا لمئات السنين، وجارتنا الأزلية في الجغرافيا، وشقيقتنا في الدين، وحاضنة ملايين العرب الذين هربوا من جحيم ربيعهم اللاهب، تستحق منا أن نقول لها ألف مبروك على نجاحكم في المشهد الانتخابي، مع أمنيات مخلصة لكم بمزيد من التقدم والإزدهار، ولأخوَّتنا معكم كل ثبات وفاعلية ومنفعة متبادلة.
ما حدث في تركيا، والنتائج تأتي في المقام الثاني، انعكس علينا غيرةً وشعوراً بالتقصير في حق أنفسنا، وإذا كانت الانتخابات أضحت سنّة الكون في بناء النظم وتجددها وشرعيتها، إلا أنها بالنسبة للفلسطينيين تعني أكثر من ذلك، فهي ليست مجرد إيصال شخص إلى موقع الرئيس، ولا إيصال أشخاص وقوى إلى البرلمان، ولا حتى مجرد توليد حكومة تتمتع بشرعية الجمهور، فهي إلى جانب ذلك كله، المجال الأكثر فاعلية، لإثبات عكس ما يسعى الاحتلال إلى تثبيته قسراً على حياتنا الوطنية، أي أن لا نقترب من أي عملٍ يجسد إرادتنا الحرة في السيادة، وجدارتنا الأكيدة في الحرية والاستقلال وبناء دولة حديثة..
الذين يفتشون عن ذرائع لتفادي الانتخابات، وربط إجراءها بقرار المحتل خصوصاً في عاصمتنا الأبدية القدس، يفوتون على الشعب الفلسطيني فرصة ثمينة لتنظيم نفسه، وبناء نظام سياسي حديث، يجمع كل الطاقات الشعبية في إطار مؤسساتي واحد، ويقول للعالم إن هذا الشعب الذي اعتنق الديموقراطية سبيلا للحفاظ على حركته الوطنية متعددة الاجتهادات والاطياف وحتى البرامج.
لجدير ببناء دولة حديثة هي الوحيدة المتبقية خارج منظومة دول العالم في القرن الحادي والعشرين.
الانتخابات الفلسطينية العامة والرئاسية والوطنية "منظمة التحرير"، تقع في صلب العملية الكفاحية نحو التحرر والاستقلال، فإن تمت كما تمت في المرتين السابقتين في كل الوطن، فهذا أمر جيد، وإن أشهر بن غفير بطاقة حمراء لمنعها وخصوصا في القدس، فلا يصح انتظار تبديل البطاقات، بل الذي يصح أن تخاض الانتخابات وأولا في القدس وفي باقي الوطن، ولتكن في هذه الحالة انتخابات تحدٍ لا يملك العالم إلا أن يقف معنا بإعجاب حين يرى صراعا ميدانيا بين بندقية الاحتلال وصندوق الاقتراع الفلسطيني.
وإذا كانت الانتخابات التركية.. قد أثارت حنينا فلسطينيا ملحا لإجراء مثلها عندنا.. حتى أننا تابعناها كما لو أنها تجري في بلادنا، فإن كفاحنا الوطني والعادل والفعال، يحتاجها بشدة، ونحن نسترجع مناسبة تأسيس منظمة التحرير، ونقرأ تدهور حالها في زمن انقسام الوطن، وتراجع دورها التاريخي الجامع لكل الفلسطينيين في كل مكان، وفي الزمن الذي يُحصى فيه من هم خارجها وهم ربما أكثر ممن هم بداخلها، في هذا الزمن، لا تصلح الإجراءات الترقيعية لبناء نظام سياسي يليق بالشعب الفلسطيني وتطلعاته، لأن الذي يصلح حقاً ولا بديل عنه، أن يستعيد الشعب الفلسطيني الذي يعد بالملايين داخل الوطن وفي الشتات دوره وتمثيله الشرعي المتماسك والموحد، والبداية من هنا ومن خلال صناديق الاقتراع، وعمل كبير كهذا لا يجوز انتظار إذن إسرائيلي به، بل مبادرة فلسطينية خالصة، وليضرب بن غفير رأسه في حائط القدس، وليطلق ناره العنصرية على صناديق الاقتراع التي يستطيع أهلنا ملء المدينة المقدسة عاصمتنا بها، حين نفعل ذلك فلن تكون بحاجة لأن تضع غزة صناديق اقتراع رمزية كمظهر تضامني مع الشقيق التركي، ولا تتحسر الضفة على أن مطر الانتخابات ينهمر في كل مكان، الا على بلادنا وأهلنا .. الذين شقق العطش نفوسهم لرؤية ما يتطابق مع ما يريدون..
ولتذكير خصوم الانتخابات في بلادنا بمعلومتين دون تعليق..
الأولى: تسجيل ست وثلاثين قائمة انتخابية حين كانت الانتخابات العامة قد تقررت بإجماع وطني في القدس أولا وفي كل الوطن.
والثانية: أن أكثر من خمس وتسعين بالمائة من المواطنين جددوا سجلاتهم الانتخابية.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق