نشر بتاريخ: 2026/10/24 ( آخر تحديث: 2026/10/24 الساعة: 16:06 )

المبادرة الوطنية تحذر من مخطط لتهجير الفلسطينيين بالضفة

نشر بتاريخ: 2026/10/24 (آخر تحديث: 2026/10/24 الساعة: 16:06)

الكوفية رام الله - حذرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من تصاعد مخاطر التهجير القسري والتطهير العرقي في الضفة، مؤكدة أن الحصار والعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدينة الخليل، وإجبار عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، تنذر بتصعيد يستهدف الوجود الفلسطيني، ويعيد إلى الأذهان ما شهده قطاع غزة.

وقالت المبادرة الوطنية، في بيان صحفي السبت، إن قوات الاحتلال نشرت آلاف الجنود في الخليل، وأجبرت مئات العائلات، التي تضم أطفالًا ونساءً ومسنين ومرضى، على مغادرة منازلها والتخلي عن ممتلكاتها، دون توفير أماكن بديلة لإيوائها، بالتزامن مع هدم منازل وإدخال جرافات لتنفيذ مزيد من عمليات الهدم.

وحذرت من أن هذه الإجراءات قد تمهد لتوسيع نطاق التهجير القسري ليشمل أحياء أخرى في الخليل ومناطق إضافية بالضفة، بهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتفريغ تجمعات سكانية من سكانها.

واعتبرت الحركة أن إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة يكشف خطورة التصعيد، مشددة على أن قوات الاحتلال تستهدف شعبًا واقعًا تحت الاحتلال، وليس جيشًا فلسطينيًا، وأن الإجراءات المفروضة على المدنيين تمثل عقابًا جماعيًا وانتهاكًا للقانون الدولي.

وأشارت إلى أن الإغلاقات والحواجز العسكرية، التي قالت إن عددها يتجاوز 1300 حاجز في الضفة، تقطع التواصل بين المدن والبلدات والقرى الفلسطينية، وتحولها إلى معازل منفصلة، وتعطل الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية، فضلًا عن تهديد حياة المرضى بحرمانهم من الوصول إلى العلاج والرعاية الطبية العاجلة.

واتهمت المبادرة نتنياهو ووزراء حكومته، وفي مقدمتهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستغلال معاناة الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم لتحقيق مكاسب انتخابية، محذرة من تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين في مختلف أنحاء الضفة، والتي تشمل إحراق المنازل والمركبات، وإطلاق النار وترويع السكان، واقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وقطف الزيتون.

وأكدت أن اعتداءات المستوطنين، التي قالت إن حكومة الاحتلال تدعمها وتسلح مرتكبيها وتمولهم، باتت أداة للتهجير القسري، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن تسجيل نحو 30 اعتداء يوميًا منذ بداية العام، وتهجير سكان قرابة 130 تجمعًا فلسطينيًا من منازلهم وأراضيهم في مناطق مختلفة من الضفة.

وانتقدت الحركة عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، معتبرة أن غياب المساءلة عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة يشجع حكومة الاحتلال على مواصلة سياساتها في الضفة، ومشيرة إلى ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع انتهاكات القانون الدولي.

ودعت الأمم المتحدة والدول المؤثرة إلى التحرك العاجل لوقف التهجير القسري وإنهاء العقاب الجماعي، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات رادعة بحق حكومة الاحتلال، وضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي.

وأكدت المبادرة الوطنية تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية، مشددة على أن محاولات التهجير لن تكسر إرادته، وداعية إلى تحرك دولي وعربي وإسلامي عاجل لمنع اتساع عمليات التهجير في الضفة وتكرار المأساة التي شهدها قطاع غزة.