غزة: الدفاع المدني يعلّق الاستجابة لإزالة الأخطار لعدم توفر الوقود
غزة: الدفاع المدني يعلّق الاستجابة لإزالة الأخطار لعدم توفر الوقود
الكوفية متابعات: أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الإثنين، تعليق نداءات الاستجابة لإزالة الأخطار من المباني المتضررة من القصف، لعدم توفر البنزين وشح معدات الإنقاذ.
وقال الدفاع المدني، في بيان صحفي، إن طواقمه سجلت منذ بدء اتفاق وقف النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إزالة خطر الكتل والأسوار الإسمنية في نحو 3445 مبنى ومنزلا سكنيا متضررا من القصف الإسرائيلي، كانت تشكل خطرا على حياة السكان والنازحين في مناطق مختلفة بقطاع غزة.
وأشار الجهاز، لوجود نحو 1560 نداء استغاثة معلقا لمباني متضررة من القصف الإسرائيلي، ومطالبون بازالة الخطر عنها.
وأضاف، انه للأسف الشديد الجهاز غير قادر على تلبية الاستجابة وإزالة الخطر، بسبب نفاذ معظم كميات البنزين وتلف كثير من المعدات المتوفرة في المحافظات"، موضحًا أن المعدات هي أصلا قليلة جدا ومحدودة، ولم تكن تلبي أدنى مستوى للاستجابة بما لا يتعدى 30% من إجمالي النداءات.
وحذّر الدفاع المدني "بشدة"، من أن آلاف المواطنين الذين يسكنون في هذه المباني والنازحون في الخيام المقامة في محيطها حياتهم الآن في خطر كبير، في ظل تعليق الاستجابة للنداءات الإنسانية.
وطالب الجهاز في بيانه، الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالعمل لتلبية متطلبات الاستجابة الإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال كميات الوقود والمعدات اللازمة حتى تتمكن طواقم الإنقاذ من القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي.
وكان الدفاع المدني في غزة ، قد أعلن نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عن توقف ما نسبته 50% من خدماته في القطاع بشكل فعلي، بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تعطلت عن الوصول إلى مواقع انتشار آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وأصبحت عمليات البحث والانتشال مهددة بالتوقف الكامل.
ونوّه الجهاز حينها، إلى تعطل جزء كبير من الاستجابة للحرائق وحوادث الانفجار والانهيارات، ما يعرّض حياة المدنيين للخطر المباشر.
من جهته، عبّر مركز غزة لحقوق الإنسان، عن قلقه إزاء استمرار سلطات الاحتلال في عرقلة إدخال كميات كافية من السولار والمحروقات إلى قطاع غزة، الأمر الذي يضع جهود الاستجابة الإنسانية أمام وضع خطير وكارثي.
وأضاف المركز الحقوقي في بيان صحفي الخميس الماضي، أن القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على إدخال الوقود، انعكست بشكل خطير على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة، الذي يعاني أصلًا من أوضاع إنسانية كارثية.
وكان اتحاد بلديات قطاع غزة، قد حذّر من استمرار منع تدفق ووصول الوقود إلى القطاع، مؤكدًا أنّ ذلك يفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، ويهدد بانهيار الخدمات الحيوية، ويعرض حياة المدنيين للخطر.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة، تعرقل "إسرائيل" إدخال الوقود للقطاع، ما فاقم من معاناة المواطنين وعرقل عمل طواقم الإسعاف والدفاع المدني وغيرها من القطاعات الإنسانية.