الإحصاء: 82% من مباني غزة تضررت خلال العدوان
الإحصاء: 82% من مباني غزة تضررت خلال العدوان
الكوفية غزة - أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ألحق أضرارًا بنحو 201,290 مبنى منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 16 يونيو/حزيران 2026، بما يعادل نحو 82% من إجمالي مباني القطاع، في واحدة من أكبر الكوارث التي طالت المساكن والبيئة العمرانية الفلسطينية.
وأوضح الجهاز، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للإسكان ويوم الإسكان العربي، أن 134,422 مبنى دُمر بالكامل، فيما تعرض 13,848 مبنى لأضرار شديدة، بينما بلغ إجمالي الوحدات السكنية المتضررة نحو 328,627 وحدة، ما يعكس حجم الخسائر التي لحقت بقطاع الإسكان خلال سنوات العدوان.
وتتزامن هذه الأضرار مع أزمة نزوح واسعة فرضتها العمليات العسكرية، بعدما اضطر نحو مليوني فلسطيني إلى النزوح داخل قطاع غزة منذ بدء العدوان، وفق بيانات سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. كما وثق الجهاز نزوحًا قسريًا لنحو 40 ألف فلسطيني في مخيمات شمال الضفة.
ولا تقتصر تداعيات تدمير المساكن على فقدان أماكن الإقامة، بل تمتد إلى الخدمات الأساسية اللازمة لعودة السكان إلى حياة مستقرة، وفي مقدمتها المياه والصرف الصحي، في ظل تعرض نسبة واسعة من البنية التحتية الخاصة بهذه القطاعات للضرر أو الدمار.
وبحسب بيانات الإحصاء الفلسطيني، يعاني نحو 82% من الأسر في قطاع غزة من انعدام الأمن المائي، فيما لا يحصل ما يصل إلى 70% من الأسر إلا على نحو 6 لترات من المياه للفرد يوميًا، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن الاحتياجات الأساسية للسكان.
وتظهر هذه الأرقام أن أزمة السكن في غزة تجاوزت مسألة المنازل المدمرة إلى انهيار البيئة السكنية والخدمات المرتبطة بها، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية التي تحتاج إليها الأحياء والمناطق السكنية للعودة إلى العمل بصورة طبيعية.
وفي ظل تضرر أكثر من أربعة أخماس مباني القطاع، تواجه عملية إعادة الإعمار تحديات هائلة، لا تقتصر على بناء الوحدات السكنية، وإنما تشمل إعادة تأهيل شبكات الخدمات والبنية التحتية ومعالجة آثار النزوح الذي طال معظم سكان القطاع.
ويضع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أزمة الإسكان في غزة ضمن سياق عالمي أوسع بمناسبة اليوم العالمي للإسكان، الذي يأتي هذا العام تحت شعار "الإسكان الملائم للجميع"، في وقت فقدت فيه مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية مساكنها أو أصبحت عاجزة عن استخدامها بصورة طبيعية.
وبين 201,290 مبنى متضررًا و134,422 مبنى مدمرًا بالكامل و328,627 وحدة سكنية متضررة، تعكس البيانات حجم التحدي الذي تواجهه غزة، حيث لا تتطلب عملية التعافي إعادة بناء المنازل فقط، وإنما إعادة بناء الأحياء والخدمات والبيئة العمرانية التي يعيش فيها الفلسطينيون.