نشر بتاريخ: 2026/10/10 ( آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 21:53 )
ثائر أبو عطيوي

تأجيل الانتخابات مصادرة لإرادة شعبنا ولحقوقه الديمقراطية

نشر بتاريخ: 2026/10/10 (آخر تحديث: 2026/10/10 الساعة: 21:53)

الكوفية الانتخابات بالمفهوم السياسي العام حق دستوري مشروع لا تخضع إلى سياسات معينة بحد ذاتها، ولا تخضع لمزاجات شخصية أو اجندات خاصة.

إن تأجيل وتعطيل الانتخابات بقرار رئاسي للمرة الثانية يعتبر جريمة بحق الديمقراطية ، لأن تعطيل الانتخابات مصادرة حق شعبنا الفلسطيني في ممارسة أحد أدوات الديمقراطية الذي هو صاحبها عبر صندوق الاقتراع، من أجل اختيار ممثليه ومن ينوب عنه.

إن تأجيل رئيس السلطة للانتخابات للمرة الثانية تعتبر محاولة لتعطيلها بشكل كامل، بعيدا عن أن تأجيل الانتخابات يخضع لقرار إداري أو سياسي ، لأن الارادة الشعبية في كافة ربوع الوطن ترغب بشكل عاجل إلى إجراء الانتخابات، من أجل الخروج من واقع النكبة والدمار والأزمات، إلى واقع يفتح الآفاق نحو واقع سياسي جديد ، يعمل على النهوض بشعبنا نحو الأمل في بناء مستقبل وطن يقوم على احترام تضحيات شعبنا، والتي على رأسها إجراء الانتخابات واستعادة الحياة السياسية الديمقراطية التي تغيب عن المشهد الوطني منذ سنوات طوال.

إن الانغلاق السياسي والتفرد بالحكم وانتشار حالة الفساد السياسي والإداري لمكونات السلطة الفلسطينية يجعلها بالتأكيد تتراجع عن إجراء الانتخابات وتعطيلها قدر المستطاع.

إن التمسك بالحكم السياسي والتفرد به هو تمسك أعمي وفاقد للشرعية ولا يخدم إلى أجندات التفرقة وتعميق الانقسام واضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية.

إن تأجيل وتعطيل الانتخابات يعمل على تعميق الأزمة السياسية الفلسطينية، ويعمل على انتشار ظاهرة الاحباط واليأس الشعبي أكثر وأكثر ، لتكون هذه الأزمة بمثابة أزمة ونكبة إضافية جديدة تضاف إلى نكبة الحرب المستمرة والعدوان المتواصل على قطاع غزة والتصعيد العسكري الإسرائيلي بالضفة الغربية والقدس.

إن تأجيل وتعطيل الانتخابات تعتبر مصادرة لارادة شعبنا الذي يتطلع لممارسة الديمقراطية عبر إجراء الانتخابات.

لا بد من تشكيل جبهة وطنية عريضة تقوم على التصدي لحالة التفرد السياسي ولحالة إصدار القرارات الخارجة والبعيدة عن إرادة شعبنا، التي لا تعبر عن تطلعاته واحتياجاته.

إن اختطاف الحق الدستوري الوطني المشروع عبر قرار تأجيل الانتخابات التشريعية وتعطيلها يتطلب تدخلا عاجلا من المجتمع الدولي ومراجعة المواقف الدولية من أجل احترام الديمقراطية وضمان تكريسها واقعا ملموسا عبر استعادة تفعيل إجراءات الانتخابات.

إن تأجيل وتعطيل الانتخابات بقرار رئاسي للمرة الثانية يعتبر مصادرة لحقوق جيل الشباب ولارادته في بناء حياة سياسية أفضل تأخذ يده نحو بناء غد أفضل وأجمل.

رسالتنا...

لا بد من الوقوف في وجه كل من يقوم بتعطيل الديمقراطية وتجديد الشرعيات ويحاول استغلالها لتنفيذ اجندات خاصة به خارجة عن إرادة شعبنا وعن الاجماع الوطني بشكل عام.